يحتفل محبو الفن والثقافة اليوم بذكرى ميلاد الفنان محمود عبد العزيز، الذي أضفى طابعًا خاصًا على السينما المصرية وأثرى تاريخها بأعمال خالدة، وُلد عام 1946 في حي الورديان بالإسكندرية لعائلة متوسطة، حيث بدأ رحلته من التعليم في مدارس الحي وصولًا إلى كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، ليحصل على ماجستير في تربية النحل، مما يعكس تنوع اهتماماته قبل أن يتجه نحو عالم الفن.
البداية من الدوامة
انطلقت مسيرته الفنية من خلال مسلسل «الدوامة» في أوائل السبعينيات، حيث أسند له المخرج نور الدمرداش دورًا بارزًا في العمل الذي جمعه مع محمود ياسين ونيللي، ليظهر على الشاشة الكبيرة من خلال فيلم «الحفيد» عام 1974، والذي يعتبر من الكلاسيكيات السينمائية المصرية، وبدأت نجوميته تتألق بعد عام 1975 حين قام ببطولة فيلم «حتى آخر العمر»، حيث أتاح له ذلك الفرصة لتقديم 25 فيلمًا خلال ست سنوات، مما ساهم في بناء قاعدة جماهيرية واسعة له، ومع مرور الوقت بدأ بتوسيع نطاق أدواره، حيث قدم شخصية الأب في «العذراء والشعر الأبيض»، وعمل في أفلام مثل «إعدام ميت» و«تزوير في أوراق رسمية» ونجح في تقديم شخصيات متنوعة في أفلام «الصعاليك» و«الكيف» الذي حقق صدى كبيرًا بين الجمهور.
أبرز أعماله
تألق محمود عبد العزيز في مجموعة من الأعمال التي لا تزال حاضرة في أذهان الجميع، مثل “الطوفان”، “الكيف”، “أبناء وقتلة”، “جري الوحوش”، “أبو كرتونة”، “الكيت كات”، “البحر بيضحك ليه”، “الجنتل”، “سوق المتعة”، “الساحر”، “ليلة البيبي دول”، و”إبراهيم الأبيض”، وفي مجال الدراما التليفزيونية قدم مسلسلات بارزة مثل “البشاير”، و”رأفت الهجان” بجميع أجزائه، و”محمود المصري”، و”باب الخلق”، و”جبل الحلال”، بالإضافة إلى مسلسل “راس الغول” الذي عرض في عام 2016، ليكون آخر أعماله قبل أن يرحل عن عالمنا في 12 نوفمبر 2016 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 70 عامًا.

