أقرت الحكومة البولندية مشروع قانون جديد يهدف إلى تقليل استخدام الهواتف والساعات الذكية داخل المدارس وذلك في سياق القلق المتزايد على المستوى العالمي بشأن تأثير الأجهزة الرقمية على الأطفال والطلاب حيث يتطلب المشروع موافقة البرلمان والرئيس كارول نوروكى قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.

منع استخدام الهواتف فى المدارس

بموجب التشريع المقترح سيتم منع الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من استخدام هواتفهم أو ساعاتهم الذكية طوال اليوم الدراسي بما في ذلك فترات الاستراحة والأنشطة المدرسية بعد انتهاء الحصص حيث سيسمح لهم بإحضار أجهزتهم إلى المدرسة لكن سيتم إيداعها في أماكن مخصصة حتى نهاية الدوام.

ويتضمن المشروع استثناءات لفئات معينة أبرزها الطلاب الذين يعانون من أمراض أو احتياجات خاصة تتطلب استخدام أجهزة إلكترونية لأسباب صحية مثل مراقبة مستويات السكر في الدم كما سيظل بإمكان الطلاب الوصول إلى هواتفهم في الحالات الطارئة عند الحاجة.

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن الهدف من القرار هو مواجهة مشكلة إدمان الهواتف والإنترنت بين الأطفال مؤكدًا أن الحظر ليس حلاً سحريًا لكنه خطوة ضرورية للتعامل مع ظاهرة تؤثر على العملية التعليمية والحياة الاجتماعية للطلاب.

القانون قد يدخل حيز التنفيذ بداية العام

في حال إقرار القانون بشكل نهائي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد في الأول من سبتمبر المقبل لتلتحق بولندا بعدد من الدول التي اتخذت إجراءات مشابهة مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية بينما أشارت دراسات أجريت في هولندا إلى أن حظر الهواتف داخل الفصول الدراسية ساهم في تحسين تركيز الطلاب وتعزيز البيئة الاجتماعية داخل المدارس.

ولم تقتصر التحركات الحكومية على المدارس فقط إذ وافقت الحكومة أيضًا على مشروع قانون يلزم المواقع الإلكترونية المخصصة للبالغين بتطبيق أنظمة للتحقق من أعمار المستخدمين بهدف منع وصول الأطفال إلى هذا النوع من المحتوى وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع تتبناه عدة دول حول العالم لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت.