تعمل وكالة ناسا على تطوير طائرتها الجديدة X-59 الأسرع من الصوت بهدف تحسين تقنيات الطيران الهادئ، مما قد يسهم في تصميم طائرات تقلل من تأثير دوي اختراق حاجز الصوت على الأرض، وهو ما قد يساعد في رفع القيود الحالية على الطيران الأسرع من الصوت.

وفقًا لموقع “space”، فإن الطائرة ستخوض أول رحلة تجريبية في أكتوبر 2025، تليها 14 رحلة تجريبية منذ مارس 2026، حيث أصبحت الآن جاهزة للقيام بأول رحلة أسرع من الصوت هذا الشهر.

خطوات ناسا تجاه طائرتها الأسرع من الصوت

كشفت ناسا أن الطائرة ستصل إلى سرعة 1.4 ماخ، أي 925 ميلًا في الساعة أو 1489 كيلومترًا في الساعة، على ارتفاع يقارب 16.7 كيلومترًا، والخطوة التالية هي أول تحليق لهذه الطائرة الفريدة بسرعة تفوق سرعة الصوت.

قالت كاثي باهم، مديرة مشروع ناسا لطائرة العرض التجريبي منخفضة الصوت، إن إتمام أول رحلة تجريبية في ظروف المهمة يعد أمرًا بالغ الأهمية، فهو اللحظة التي نبدأ فيها التحقق من كفاءة الطائرة في البيئة التي صُممت من أجلها.

وقد حققت ناسا مؤخرًا عدة مراحل رئيسية في برنامج اختبار الطائرة X-59 قبل هذه المحاولة الأولى للتحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت، ففي الشهر الماضي، قامت الطائرة بسحب عجلاتها الهبوطية لأول مرة، كاشفة عن شكلها أثناء الطيران الكامل.

كما وصلت سرعة الطائرة X-59 مؤخرًا إلى 0.95 ماخ، أي ما يعادل 1009 كيلومترات في الساعة، وأجرت أول رحلتين تجريبيتين لها في يوم واحد، مما منح المهندسين والفنيين العاملين على البرنامج فهمًا أفضل للطائرة وأنظمتها الفريدة.

تتميز الطائرة X-59 بنظام الرؤية الخارجية (XVS)، حيث إن طول مقدمة الطائرة يمنع الطيارين من رؤية ما أمامها من خلال الزجاج الأمامي، إذ صُممت الطائرة بدون زجاج أمامي، وتستخدم بدلًا من ذلك سلسلة من الكاميرات التي تغذي شاشة عرض الواقع المعزز، مما يوفر رؤية واضحة لما أمام الطائرة دون أن تظهر مقدمتها.

تحلق الطائرة X-59 ضمن “المرحلة الأولى” من برنامجها التجريبي، المصمم لتقييم الأداء الأولي للطائرة عند السرعات المنخفضة والتأكد من صلاحيتها للطيران، كما تعمل ناسا على التحقق من صحة أجهزة الاختبار لقياس الموجات الصدمية الناتجة عن الطائرة X-59.

بعد إتمام أول رحلة أسرع من الصوت في الاختبارات القادمة، ستبدأ ناسا المرحلة الثانية من حملة اختبار طائرة X-59 في وقت لاحق من عام 2026.

ستكون هذه المرحلة حاسمة لتحقيق هدف ناسا العام للمهمة، وهو تقليل تأثير دوي اختراق حاجز الصوت الذي يُسمع على الأرض أسفل الطائرة أثناء تحليقها بسرعة تفوق سرعة الصوت.