تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان زكريا موافي، الذي يُعتبر أحد الأسماء البارزة في عالم المسرح والسينما والتليفزيون، رغم عدم تحقيقه للشهرة الواسعة التي نالها كثير من معاصريه، حيث غادر عالمنا في 2 يونيو 1988 إثر أزمة قلبية مفاجئة بعد مسيرة فنية غنية استمرت لسنوات طويلة.
من الطب البيطري إلى خشبة المسرح
وُلد زكريا موافي في 9 فبراير 1936، وتخرج في كلية الطب البيطري، لكن شغفه بالفن قاده إلى الانضمام سرًا إلى فرقة “ثلاثي أضواء المسرح” أثناء دراسته الجامعية، متجاوزًا رغبة والده الذي كان يحلم بمستقبل طبيب ناجح له في وزارة الزراعة.
وعندما اكتشف والده انخراطه في التمثيل، نشبت بينهما أزمة كبيرة أدت إلى طرده من المنزل، معتبرًا أن العمل بالفن لا يليق بالعائلة، لكن والدته تدخلت لإصلاح العلاقة وأقنعت الأب بالسماح له بمواصلة مشواره الفني بشرط ألا يهمل دراسته وعمله كطبيب بيطري.
انطلاقته مع ثلاثي أضواء المسرح
بدأ زكريا موافي رحلته الفنية من خلال فرقة “ثلاثي أضواء المسرح”، حيث شارك في عدد من المسرحيات الناجحة مثل “حواديت” و”براغيت” و”فندق الأشغال الشاقة” و”موسيقى في الحي الشرقي”، قبل أن ينتقل للعمل مع كبار النجوم في المسرح والسينما.
كريم في سك على بناتك.. الدور الأبرز في مشواره
يبقى دوره الأشهر في مسرحية “سك على بناتك” من خلال شخصية “كريم”، التي قدمها ببراعة لافتة، حيث نجح في تقديم مشاهد كوميدية لا تزال عالقة في أذهان الجمهور، إلى جانب الفنان القدير فؤاد المهندس.
كما شارك الراحل زكريا موافي في عدد من المسرحيات المصرية الشهيرة مثل “المتزوجون” و”الواد النمس” و”أنا فين وأنت فين” و”موسيقى في الحي الشرقي”.
حضور على شاشة السينما
وعلى شاشة السينما، شارك في مجموعة من الأفلام المميزة، منها “الحب فوق هضبة الهرم” و”شوارع من نار” و”ريا وسكينة” و”الدنيا على جناح يمامة”، كما ظهر في أعمال بارزة مثل “المخادعون” و”أميرة حبي أنا”.
رحيل مفاجئ وإرث فني باقٍ
وفي الثاني من يونيو عام 1988، أُسدل الستار على مشواره الفني بعد إصابته بأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياته، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا ثريًا ما زال حاضرًا في ذاكرة محبي الفن المصري، ليبقى اسمه واحدًا من الفنانين الذين أسهموا في صناعة جزء مهم من تاريخ المسرح والسينما في مصر.

