سجلت العملة الرقمية “بيتكوين” تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال شهرين، ويعزى هذا الانخفاض إلى عمليات بيع جزئي قامت بها شركة “ميكروستراتيجي”، التي تُعتبر أكبر حائز مؤسسي للعملة في العالم، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقارب أربع سنوات، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط مما أثر على شهية المستثمرين للمخاطرة.
انخفضت عملة “بيتكوين” بنسبة 3.90% لتسجل 70,287.30 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ بداية شهر أبريل الماضي، وجاء هذا التراجع عقب إفصاح “ميكروستراتيجي”، التي يقودها مايكل سايلور، عن بيع 32 وحدة من بيتكوين خلال الفترة من 26 إلى 31 مايو الماضي، بمتوسط سعر صاف بلغ 77,135.00 دولار للوحدة، وذلك بهدف توفير سيولة نقدية بقيمة 2.5 مليون دولار، مما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة بنحو 6%.
رغم أن الكمية المباعة تشكل جزءًا ضئيلاً من إجمالي حيازات الشركة التي تمتلك حاليًا 843,706 وحدة، إلا أن هذه الخطوة، التي تُعتبر الأولى من نوعها للشركة منذ أواخر عام 2022، أرسلت إشارات هبوطية للأسواق، رغم تأكيدات سايلور بأن هذه الخطوة تهدف إلى الوفاء بالتزامات ديون الشركة وسداد الفوائد وتوزيعات الأرباح، وأن الشركة تعتزم العودة لشراء كميات أكبر مستقبلًا.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات منصة (SoSoValue) عن ارتفاع الضغوط البيعية من قبل المستثمرين المؤسسيين، حيث تخلى المستثمرون عن أكثر من 3 مليارات دولار من صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) المرتبطة ببيتكوين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وعلى صعيد العملات الرقمية الأخرى، شهد السوق هبوطًا جماعيًا تحت ضغط التوترات الجيوسياسية الإقليمية والأنباء المتضاربة بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث انخفضت عملة “إيثريوم”، ثاني أكبر عملة رقمية عالميًا، بنسبة 0.10% لتصل إلى 1,985.64 دولار، وتراجعت عملة (XRP) بنسبة 3.30% لتبلغ 1.27 دولار.
كما سجلت عملتا (كاردانو) و(سولانا) انخفاضًا بنسبتي 3.60% و2.20% على التوالي، وتراجعت عملة (BNB) بنسبة 1.30%.
وفي سوق العملات الرقمية “الميمية”، انخفضت عملة (Dogecoin) بنسبة 0.60%، بينما خالفت عملة (TRUMP$) الاتجاه العام وارتفعت بنسبة 3.10%.

