تتجه المكافحة الحيوية إلى واجهة الحلول الزراعية في مصر مع تصاعد شكاوى المزارعين من ارتفاع أسعار المبيدات ووجود مبيدات مغشوشة، بعدما باتت بعض التطبيقات أقل تكلفة من الاعتماد على المبيدات الكيميائية.
الترايكوجراما والمفترسات الحيوية في الحقول
وقال الدكتور عبد الخالق محمد حسين الأستاذ المتفرغ بمعهد بحوث وقاية النباتات إن المكافحة الحيوية تعتمد على الحشرات النافعة والمفترسات والطفيليات والميكروبات لمواجهة الآفات دون الإضرار بالبيئة أو الإنسان.
وأوضح أن طفيل الترايكوجراما يعد من أشهر النماذج المستخدمة في مصر، إذ تتم تربيته داخل معامل متخصصة بأعداد تصل إلى ملايين الحشرات ثم نشره في الحقول لمهاجمة الآفات والقضاء عليها.
- المكافحة الحيوية تشمل الحشرات النافعة والميكروبات والكائنات الدقيقة
- الترايكوجراما يستخدم ضد آفات زراعية متعددة
- المفترسات الأكاروسية تستهدف العنكبوت الأحمر
دودة الحشد وتجارب حماية الذرة
وأشار عبد الخالق إلى أن مصر واجهت مؤخرًا دودة الحشد القادمة من إفريقيا والتي تهاجم الذرة وتتسبب في خسائر كبيرة، موضحًا أن مكافحتها تتم باستخدام طفيل مشابه للترايكوجراما يجري نشره داخل الحقول.
وأضاف أن هذه التطبيقات تبدأ داخل المعامل والمراكز البحثية قبل الانتقال إلى الحقول بعد التأكد من فاعليتها وملاءمتها للبيئة المصرية.
400 إلى 600 جنيه للفدان
وفي الجانب الاقتصادي أوضح الخبير أن تكلفة مكافحة الفدان بالمفترسات الحيوية ضد العنكبوت الأحمر تتراوح بين 400 و600 جنيه خلال العروة الزراعية التي تمتد لنحو ثلاثة أشهر، بينما تتجاوز تكلفة المكافحة بالمبيدات ألف جنيه للفدان.
وأكد أن هذا الفارق يمنح المزارع وفرًا ماليًا واضحًا إلى جانب تقليل الاعتماد على المواد الكيميائية والحفاظ على جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
تدريب المزارعين وتوسيع الاستخدام
وشدد عبد الخالق على أن انتشار المكافحة الحيوية يحتاج إلى تدريب وثقافة زراعية جديدة، لافتًا إلى أن المزارع يمكنه مستقبلًا إنشاء معمل بسيط لتربية المفترسات والحشرات النافعة داخل مزرعته إذا توفرت له الخبرة والإمكانات الأساسية.
وأضاف أن معهد بحوث وقاية النباتات بالدقي ومعهد أمراض النبات بالجيزة يقدمان برامج تدريبية للراغبين في دخول هذا المجال، كما يمكن لمجموعة من المزارعين إنشاء معمل مشترك داخل المنطقة الواحدة ليكون مشروعًا واعدًا للشباب والخريجين.
الأراضي الجديدة تتوسع في التطبيق
ولفت إلى أن عددًا من المناطق الزراعية المستصلحة خاصة الأراضي الرملية المتاخمة لمدينة السادات وعلى امتداد الطريق الصحراوي وحتى قرى الخريجين تعتمد بالفعل على المفترسات الحشرية والطفيليات المستخدمة في المكافحة الحيوية، وهو ما ساعد في رفع إنتاجية محاصيل مثل الفلفل الألوان والطماطم الشيري المخصصين للتصدير.


