منذ أن بدأ حسام حسن مسيرته في عالم كرة القدم، أصبح واضحًا أن الكرة المصرية أمام شخصية فريدة، لاعب يجمع بين روح القيادة وغريزة المهاجم القاتل، مما جعله واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ اللعبة المصرية والعربية، حيث أسهمت موهبته وإصراره في تشكيل مسيرة استثنائية لا تُنسى.
حسام حسن.. صانع هوية منتخب مصر الجديدة
وفي فبراير 2024، تولى حسام حسن المهمة الأكبر في مشواره التدريبي عندما تم تعيينه مديرًا فنيًا لـ منتخب مصر، ومنذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا أن المدرب الجديد يسعى لإعادة هوية المنتخب المصري المعروفة تاريخيًا بالقوة والانضباط.
ونجح حسام حسن سريعًا في فرض بصمته على أداء المنتخب، حيث لم يعد منتخب مصر يعتمد بشكل كامل على موهبة محمد صلاح، بل أعاد توزيع الأدوار داخل الفريق، ومنح المنتخب حلولًا هجومية متنوعة.
وأصبح المنتخب يعتمد على انطلاقات الأطراف بوجود أحمد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه، إلى جانب الاستفادة من السرعات والإمكانات الهجومية التي يمتلكها عمر مرموش، مما منح الفراعنة تنوعًا كبيرًا في بناء الهجمات.
ولم تتوقف بصمة حسام حسن عند الجانب الهجومي فقط، بل ظهرت بوضوح في الصلابة الدفاعية التي استعادها المنتخب، حيث نجح في تخفيض معدل أعمار منتخب مصر، بعدما اتجه نحو بناء جيل جديد أكثر حيوية.
فبعد أن وصل متوسط الأعمار في عهد روي فيتوريا إلى 29 عامًا، انخفض المعدل إلى ما بين 24 و26 عامًا تحت قيادة حسام حسن، الذي منح الفرصة للعديد من العناصر الشابة القادمة من المنتخب الأولمبي.
وبرزت أسماء عديدة حصلت على ثقة المدير الفني مثل إبراهيم عادل وأحمد نبيل كوكا ومحمود صابر وأسامة فيصل وأحمد عيد ومحمد شحاتة، وهم اللاعبون الذين شاركوا في أولمبياد باريس 2024.
واليوم، يقف حسام حسن على أعتاب فصل جديد من المجد بعدما قاد منتخب مصر إلى التأهل لكأس العالم 2026 دون هزيمة، محققًا إنجازًا تاريخيًا يعكس حجم التطور الذي شهده المنتخب تحت قيادته، وبينما يحلم المصريون بظهور عالمي مشرف، يواصل “العميد” كتابة سطور جديدة في مسيرته.

