حذرت الأمم المتحدة من أن خطر المجاعة يتزايد في مناطق عديدة من السودان المتضررة من الحرب، مع تفاقم الأوضاع بسبب موجة جفاف ناجمة عن ظاهرة النينيو.
مؤشرات مقلقة في مناطق عدة
وقال خبراء إن معظم المناطق المصنفة على أنها معرضة لخطر المجاعة لا تزال عند مستويات مثيرة للقلق البالغ، بينما تظهر بيانات جديدة تفاقم معدلات سوء التغذية الحاد في مناطق أخرى.
وأوضحوا أن التحليل الصادر في مايو 2026 عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يشير إلى تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، وسط اتساع رقعة الجوع وضعف القدرة على الوصول إلى الغذاء.
- تراجع متزايد في جهود التدخل الإنساني
- نقص حاد في التمويل
- انعدام الأمن والقيود على الوصول في جميع أنحاء كردفان
دارفور وشمالها تحت ضغط أكبر
وفي جنوب دارفور، أظهرت تحقيقات تفاقم الوضع بشكل واضح، لا سيما بين النازحين.
أما شمال دارفور، فلا يزال مستوى انعدام الأمن الغذائي الحاد فيها خطيرًا، بعدما أدى تأخر هطول الأمطار إلى تأثير مدمر على المحاصيل، ما أجبر كثيرًا من المزارعين النازحين على الاعتماد على الأسواق لتأمين غذائهم بدلًا من إنتاجهم الخاص.
وأشار الخبراء إلى أن مخزونات الغذاء في شمال دارفور بلغت مستويات حرجة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الإمدادات.
تحذيرات صحية ودعوة لوقف القتال
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الرعاية الصحية محدودة للغاية وغالبًا غير متاحة على الإطلاق، فيما تزداد ندرة مياه الشرب، الأمر الذي يرفع مخاطر المرض والوفاة بين المصابين بسوء التغذية.
ودعا الخبراء ومنظمة الصحة العالمية إلى وقف القتال وتعزيز المساعدات الإنسانية وتوفير تمويل طويل الأجل للسودان، في ظل الحرب المتواصلة بين ميليشيا الدعم السريع والجيش منذ أبريل 2023.


