تستعيد لوسي صاحبة صالون المشاهير في شارع جانبي يطل على قصر النيل، حكايات 66 عامًا مع نجوم الفن والأدب، من شادية وفاتن حمامة إلى نجيب محفوظ وتحلية كاريوكا.

من مدرسة شبرا إلى صالون فتح أبوابه في 1960

بدأت الحكاية عندما كانت لوسي في الرابعة عشرة من عمرها، قبل أن تتعلم المهنة في شركة باتا ثم تتزوج من جيمي وتفتتح معه الصالون في 5 ديسمبر 1960.

وتقول لوسي إن المكان كان مطبعة قديمة جرى تأسيسه بأيديهم، قبل أن يتحول إلى عنوان معروف يرتاده فنانون وكتاب وأدباء وملحنون، إلى جانب شخصيات من الرئاسة.

  • تعلمت المهنة مبكرًا بعد أن أخبرتها مدرستها أنها لا تجيد الدراسة
  • عملت مع جيمي الذي أصبح زوجها ثم شريكها في المشروع
  • درست المهنة لأفراد من العائلة ثم نقلتها إلى ابنها رأفت

زبائن صاروا أهلًا وأصدقاء

لا تتعامل لوسي مع الأسماء الكبيرة كقائمة مشاهير، بل كعلاقات إنسانية امتدت خارج الصالون، وتقول إنهم لم يكونوا زبائن بل أهلًا وأصحابًا.

ومن بين من تتذكرهم شادية وفاتن حمامة ووردة ورشدي أباظة وعمر الشريف ومحمد الموجي وكمال الطويل، إضافة إلى نجيب محفوظ الذي كان يحرص على الوصول في التاسعة والنصف تمامًا.

وتروي أن فاتن حمامة كانت تأتي مع ابنها طارق وهو صغير، بينما كانت تحية كاريوكا تناديها قائلة: إنتي بنتي.

كلهم ماتوا

وعندما سئلت عن الشخص الذي تتمنى رؤيته مرة أخرى من زبائن الماضي قالت إنها تحب أن ترى الجميع، ثم أضافت بمرارة: كلهم ماتوا.

ورغم بلوغها 90 عامًا ما زالت لوسي تعمل بيديها في الصالون نفسه، وتؤكد أنها لو عاد بها الزمن لاختارت المهنة ذاتها مرة أخرى لأنها صنعت منها تاريخًا طويلًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.