في مثل هذا اليوم، يحتفي محبو الفن بذكرى رحيل الفنانة الكبيرة مديحة يسري، التي غادرت عالمنا في 30 مايو 2018، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا عميقًا، حيث تعد واحدة من أبرز نجمات الزمن الجميل، وقد سحرت القلوب بجمالها وموهبتها الاستثنائية، وقد عاشت حياة مليئة بالتحديات والأحداث التي شكلت مسيرتها الفنية والإنسانية.

عاشت مديحة يسري تحت أضواء الشهرة، حيث تم تصنيفها كواحدة من أجمل عشر نساء في العالم في الأربعينات، وذلك بفضل مسابقة أجرتها مجلة التايم الأمريكية، إلا أن خلف هذا البريق كانت هناك روح تبحث عن السلام النفسي، خصوصًا بعد الأزمات العديدة التي واجهتها، وكان من أبرزها وفاة ابنها الوحيد بطل الكاراتيه عمرو محمد فوزي في حادث سير عن عمر يناهز 26 عامًا، مما ترك أثرًا عميقًا في حياتها، وجعلها تبتعد عن أضواء الشهرة وتبحث عن السكينة في حياتها.

في خضم هذه الأوقات العصيبة، التقت مديحة بالشيخ إبراهيم سلامة، شيخ الطريقة الشاذلية، وتطورت علاقتهما إلى زواج، حيث دخلت “سمراء النيل” في عالم التصوف والزهد، وقد عُرف الشيخ بتعامله الراقي معها، حيث لم يفرض عليها الحجاب أو قطع صلتها بمجتمعها، لكن مديحة، بذكائها ورقيها، اختارت الالتزام بالوقار في ملبسها وتصرفاتها، ورغم أن هذا الزواج لم يستمر طويلاً، فإنها كانت تؤكد دائمًا أن تلك الفترة كانت من أجمل أيام حياتها.

هذا الجانب الروحي لا يزال حاضرًا في مكتبها ومتحفها الخاص في وسط القاهرة، الذي يديره ابن شقيقها الأستاذ خليل حبيب خليل، حيث يحتفظ بمساحة نادرة تعكس روحها، إذ يضم 400 شريط فيديو توثق تاريخها، بالإضافة إلى سبعة أجهزة نادرة، كما يحتوي على لوحات تشكيلية رسمتها بيدها بعد أن درست على يد الفنان صلاح طاهر، ومقتنيات نادرة تحمل إهداءات من كوكب الشرق أم كلثوم، ومئات الصور التي توثق مراحل حياتها مع نجوم الفن والسياسة، كما يضم تمثالها الشهير الذي نُحت لها بواسطة الفنان كمال جاويش.

<a href=ذكرى وفاة مديحة يسرى (2)" src="https://egypt140.com/wp-content/uploads/2026/05/حياة-مديحة-يسرى-بين-السينما-والصوفية-لمحات-من-متحفها.jpg" style="height: 362px; width: 550px;" title="ذكرى وفاة مديحة يسرى (2)"/>
زينب عبداللاه

 

ذكرى وفاة مديحة يسرى (3)
 مديحة يسرى

 

ذكرى وفاة مديحة يسرى (4)
ذكرى وفاة مديحة يسرى

 

ذكرى وفاة مديحة يسرى (5)
ذكرى وفاة مديحة يسرى