تحويل مبلغ إلى محفظة إلكترونية بالخطأ لا يعني ضياع المال نهائيًا إذ انتهت أحكام قضائية في وقائع مماثلة إلى إلزام المستفيد برد المبالغ مع فوائد وتعويضات في بعض الحالات.
50 ألف جنيه تحولت بالخطأ والمحكمة تلزم المستفيد بردها
في الأقصر وصل نزاع بشأن تحويل مبلغ 50 ألف جنيه إلى محفظة إلكترونية بالخطأ إلى القضاء بعدما تعثرت محاولات استرداد الأموال.
وقضت محكمة الأقصر الابتدائية بإلزام المستفيد برد أصل المبلغ إلى جانب فوائد تأخير بنسبة 4% سنويًا اعتبارًا من تاريخ المطالبة القضائية في فبراير 2025 وحتى السداد مع تعويض قدره 7 آلاف جنيه فضلًا عن المصروفات وأتعاب المحاماة.
وتعود القضية إلى الدعوى رقم 6 لسنة 2025 مدني كلي الأقصر فيما ورد تاريخ 20 نوفمبر 2025 ضمن تفاصيل الواقعة المتعلقة بالحكم.
10 آلاف جنيه على محفظة بالخطأ وتعويض 5 آلاف جنيه
وفي واقعة أخرى قضت محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بإلزام أحد المواطنين برد مبلغ 10 آلاف جنيه حُوِّل بالخطأ إلى محفظة إلكترونية مع تعويض قدره 5 آلاف جنيه.
ولجأ أصحاب المبلغ إلى القضاء في 9 مايو 2026 بعدما تعذر استرداده بالطرق الودية.
وصول الفلوس إلى محفظتك لا يجعلها ملكك
يوضح المحامي سيد عجمي أن المطالبة برد الأموال المحولة بالخطأ تستند بحسب ظروف كل واقعة إلى القواعد المدنية المنظمة لرد غير المستحق والإثراء بلا سبب.
- المادة 179 من القانون المدني تلزم من يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر بتعويضه في حدود ما أثرى به
- المادة 181 تتناول رد ما تم تسلمه على سبيل الوفاء دون أن يكون مستحقًا وفقًا لشروط القانون
- مجرد وصول مبلغ إلى محفظة إلكترونية لا يمنح مستقبله حق الاحتفاظ به إذا ثبت أنه غير مستحق له
ويؤكد أن المطالبة المدنية تختلف عن المسؤولية الجنائية إذ إن رفض رد الأموال المحولة بالخطأ لا يثبت وحده جريمة خيانة الأمانة ولا يعني تلقائيًا أن الواقعة تستوجب الحبس.
ماذا تفعل إذا حولت أموالك إلى رقم خطأ؟
- الاحتفاظ برسالة تأكيد العملية ورقمها المرجعي وقيمة المبلغ وتاريخ التحويل ورقم المحفظة المستفيدة
- حفظ المراسلات والردود المتبادلة عند التواصل مع مستقبِل المبلغ لطلب إعادته
- التواصل مع خدمة عملاء المحفظة الإلكترونية من خلال قنواتها الرسمية وتسجيل شكوى والاحتفاظ برقمها
- التوجه إلى جهة الشرطة المختصة أو النيابة العامة إذا لم تنجح محاولات التسوية وتقديم المستندات المتاحة
- الحصول على بيانات مستقبِل التحويل عبر الجهات والقنوات القانونية المختصة ثم توجيه إنذار رسمي على يد محضر أو إقامة دعوى مدنية للمطالبة بأصل المبلغ والتعويض عند توافر شروطه


