يخلط كثيرون بين الحزن الطبيعي والاكتئاب رغم اختلافهما الكبير في التأثير على الحياة اليومية، فيما توضح وزارة الصحة علامات تساعد على التمييز بينهما ووقت طلب الدعم المتخصص.

الحزن شعور طبيعي لا يعني الإصابة بالاكتئاب

الحزن أحد المشاعر الإنسانية الطبيعية التي تظهر بعد مواقف مؤلمة مثل فقدان شخص عزيز أو الفشل أو الضغوط الأسرية والعمل والدراسة.

وتختلف شدته ومدته من شخص إلى آخر، وقد يصاحبه البكاء أو الرغبة في العزلة مؤقتا أو انخفاض الحماس لبعض الأنشطة، لكنه غالبا ما يتراجع تدريجيا مع الوقت أو مع الدعم من المحيطين.

وتشير وزارة الصحة إلى أن الشخص قد يواصل مسؤولياته اليومية رغم الحزن، مع وجود فترات يشعر خلالها بالراحة أو السعادة خاصة عند ممارسة الأنشطة المحببة أو التواصل مع المقربين.

الاكتئاب اضطراب نفسي يحتاج إلى التقييم والعلاج

الاكتئاب اضطراب نفسي يؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك، وينعكس على العلاقات الاجتماعية والقدرة على العمل أو الدراسة والقيام بالأنشطة اليومية.

  • فقدان الاهتمام بالأشياء التي كان الشخص يستمتع بها
  • الشعور بالفراغ واليأس
  • فقدان الطاقة حتى دون سبب واضح
  • صعوبة التركيز واتخاذ القرارات وإنجاز المهام
  • الشعور بالذنب أو انعدام القيمة
  • الانسحاب الاجتماعي وتجنب الأنشطة المعتادة

وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، ولا يشترط ظهورها جميعا حتى تستدعي الحالة التقييم المتخصص.

ما المدة التي تفرق بين الحزن والاكتئاب؟

الحزن المرتبط بحدث معين يميل غالبا إلى التراجع تدريجيا، بينما تستمر أعراض الاكتئاب معظم اليوم بصورة شبه يومية لمدة أسبوعين على الأقل، مع تأثير واضح في حياة الشخص وقدرته على أداء مسؤولياته.

لكن المدة وحدها لا تكفي للتشخيص، إذ يجب تقييم طبيعة الأعراض وشدتها وتأثيرها في الحياة اليومية، إلى جانب استبعاد أسباب صحية أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

هل يمكن علاج الاكتئاب؟

الاكتئاب قابل للعلاج، وتختلف خطة العلاج وفقا لشدة الأعراض وظروف كل حالة.

  • العلاج النفسي
  • الأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة
  • الجمع بين العلاج النفسي والدوائي في بعض الحالات

كما يساعد الدعم الأسري والاجتماعي والانتظام في النوم وممارسة النشاط البدني وتناول الغذاء المتوازن على دعم الصحة النفسية، لكنها لا تغني عن العلاج المتخصص عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة.

متى يجب طلب المساعدة؟

ينصح بالتوجه إلى متخصص في الصحة النفسية عند استمرار الأعراض أو تفاقمها أو فقدان القدرة على أداء المهام اليومية أو الانعزال عن المحيطين أو الشعور باليأس بصورة متكررة.

أما إذا ظهرت أفكار انتحارية أو رغبة في إيذاء النفس، فيجب طلب المساعدة الطارئة فورا وعدم ترك الشخص الذي يواجه هذه الأفكار دون دعم أو متابعة مناسبة.