تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان سيد حاتم، الذي ترك بصمة واضحة في عالم الفن، حيث قدم العديد من الأعمال التي تميزت بقدرتها على إدخال البهجة إلى قلوب المشاهدين، مغادرًا الحياة إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا بالأدوار التي ستظل محفورة في الذاكرة.

مشوار سيد حاتم على المسرح

بدأت مسيرة سيد حاتم الفنية في قصور الثقافة بمدينة المنصورة، حيث كانت تلك البداية بمثابة حجر الأساس لصقل موهبته، لينتقل بعدها إلى مسارح القطاع الخاص التي شهدت تألقه، كما تعاون مع مسرح الدولة في بعض الأعمال المميزة، حيث ترك أثرًا واضحًا في مسرحية “الذباب الأزرق” للمسرح المتجول عام 1984، ومسرحية “حبيبتي بدرية” لمسرح الشباب عام 1996، بالإضافة إلى تقديمه للمسرحية التلفزيونية “صورة عائلية”.

ركز سيد حاتم جهوده على مسارح القطاع الخاص، حيث أثبت حضوره المميز وشارك كبار نجوم الكوميديا في أعمال تركت بصمة في تاريخ المسرح، إذ ساهم في مسرحية “باي باي كمبورة” و”فارس وبني خيبان” و”العالمة باشا” و”قصة الحي الغربي” عام 1994، وصولاً إلى مسرحية “شقع بقع” عام 2000.

تميز في مجالي السينما والتلفزيون بقدرته الفائقة على تجسيد الأنماط البشرية التي نراها يوميًا في الشارع المصري، حيث تألق في أداء أدوار ابن البلد الكادح والموظف الروتيني وشخصية المسطول التي قدمها بشكل كوميدي خفيف دون إسفاف، ولعل من أبرز لقطاته المشهودة في السينما دوره المتميز كمدير لمخيم الإيواء في فيلم “كراكون في الشارع” عام 1986 مع الزعيم عادل إمام، إلى جانب مشاركاته البارزة في أفلام “رمضان فوق البركان” و”الإرهاب والكباب” و”المطلقات والذئاب” و”الثعالب” و”بخيت وعديلة”.