أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والاعتدال انعكست بوضوح على علاقات مصر الدولية وعلى حجم الاحترام الذي تحظى به الدولة ومسارها السياسي.

إدارة السياسة الخارجية

وقال السيسي لدى عودته إلى أرض الوطن بعد انتهاء جولته إن ما شهده في الدول الثلاث من استقبال رسمي وشعبي كان مبهرًا، مشيرًا إلى أن الانضباط في إدارة السياسة الخارجية والحرص على التوازن والاعتدال يشجعان الدول على تنمية علاقاتها مع مصر وتطوير التعاون معها اقتصاديًا وتجاريًا وسياسيًا.

وأضاف أن مصر تحرص في إدارة علاقاتها وأزماتها الخارجية على ضبط النفس وضبط رد الفعل والعمل باستمرار للحفاظ على استقرار العلاقات بالصبر وطول البال.

  • تقدير دولي لنهج الاتزان الاستراتيجي الذي تتبناه مصر
  • تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي مع الشركاء
  • تأكيد على ضبط النفس وتغليب الاستقرار في إدارة الأزمات

مبدأ الاتزان الاستراتيجي

وقال السيسي خلال زيارة الرئيس الصيني إلى مصر إن القاهرة تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس مؤكدًا استقلالية القرار المصري والدعوة إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات العالمية.

وثمن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر باعتباره داعمًا للتعددية الدولية كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وجهودها للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة لأزمات الشرق الأوسط.

السياسة الخارجية المصرية

وأوضح وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي خلال النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج أن السياسة الخارجية بقيادة الرئيس السيسي نجحت في الحفاظ على مصالح مصر الاستراتيجية وفي مقدمتها ملف الأمن المائي المصري مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التعامل مع الكيانات من دون الدول ودعم الحلول السلمية.

ومنذ عام 2014 رفعت السياسة الخارجية المصرية شعار توازن العلاقات وعدم الانحياز إلى محور واحد مع تنويع الشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي والدول العربية والأفريقية بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على استقلالية القرار المصري.

  • تعزيز الحضور المصري في المحافل الدولية والإقليمية
  • توسيع الشراكات مع القوى الكبرى والدول العربية والأفريقية
  • دعم الأمن والاستقرار والتنمية في ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق المتوسط

استقرار الدول العربية والقضية الفلسطينية

لعبت مصر دورًا محوريًا في دعم استقرار الدول العربية والمشاركة في تسوية أزمات ليبيا والسودان واليمن وسوريا والصومال ولبنان مع التأكيد المستمر على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية كما واصلت القاهرة أداء دورها التاريخي في القضية الفلسطينية عبر دعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية ورعاية جهود المصالحة الفلسطينية.

ملف المياه والشراكات الدولية

وفي ملف المياه تبنت مصر سياسة تجمع بين الحفاظ على الحقوق التاريخية في مياه النهر والتمسك بالحلول التفاوضية بما يضمن مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق الشعوب كما عززت شراكاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند واليابان ودول أمريكا اللاتينية ووسعت تعاونها مع أوروبا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة.

كما شهدت العلاقات المصرية الروسية تطورًا كبيرًا خاصة في مجالات الطاقة النووية والصناعة والسياحة وإنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومحطة الضبعة فيما أصبحت العلاقات المصرية الصينية أكثر عمقًا ضمن مبادرة الحزام والطريق ومشروعات البنية التحتية والمدن الذكية والتكنولوجيا.