قال اللواء عادل العمدة إن تصريح دونالد ترامب بشأن إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ باسم محيط ترامب يتجاوز المزاح الانتخابي، ويعكس توظيف الرموز الجغرافية لإبراز النفوذ الأمريكي.

قراءة في دلالات التصريح

وأوضح العمدة أن التصريح لا يكفي وحده للحكم على صاحبه بالكامل، لكنه يكشف أسلوبا سياسيا يقوم على الشخصنة وجذب الانتباه وتحويل الرموز العامة إلى جزء من الرسالة السياسية.

وأضاف أن طرح فكرة تسمية محيط باسمه يثير الدهشة ويصنع مادة إعلامية واسعة التداول، كما يمنح الخطاب بعدا رمزيا يتجاوز المعنى الحرفي للتصريح.

أبعاد سياسية واستراتيجية

  • البعد النفسي السياسي: تقديم الولايات المتحدة بوصفها مركز القرار العالمي مع إبراز الرئيس باعتباره صاحب المبادرة
  • البعد الرمزي: التعامل مع أسماء المواقع الجغرافية كأداة لإظهار النفوذ والهوية الوطنية
  • البعد الاستراتيجي: توجيه رسالة إلى الداخل والخارج بأن الإدارة الأمريكية تريد إعادة صياغة بعض قواعد التعامل مع العالم وفق مفهوم أمريكا أولا

وأشار إلى أن ترامب أصدر في 20 يناير 2025 أمرا تنفيذيا بتغيير الاسم المستخدم رسميا في المؤسسات الفيدرالية الأمريكية من خليج المكسيك إلى خليج أمريكا ثم جرى تحديث قاعدة الأسماء الجغرافية الأمريكية.

ولفت العمدة إلى أن تسمية المحيطات والبحار ترتبط بتاريخ الشعوب والجغرافيا المشتركة والملاحة الدولية، ولا تخضع لإرادة دولة واحدة على المستوى العالمي، حتى لو اعتمدت تلك الدولة تسمية جديدة في وثائقها الرسمية.

وختم بأن مغزى التصريح لا يكمن في احتمال اعتماد الاسم بقدر ما يكمن في العقلية السياسية التي تجعل الرموز العالمية مجالا لإبراز القوة الأمريكية والحضور الشخصي للرئيس.