تستعد دار الأوبرا المصرية للاحتفاء بختام سلسلة “كلثوميات” للموسم الفني 2025-2026، حيث ستقدم فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية عرضًا مميزًا تحت قيادة المايسترو صلاح غباشي، يتضمن مجموعة من أجمل أعمال كوكب الشرق أم كلثوم، مثل “فات الميعاد” و”الأطلال”، ويؤديها كل من النجمتين رحاب عمر وإيناس عز الدين، وذلك في السابعة والنصف مساء اليوم الخميس 25 يونيو على مسرح معهد الموسيقى العربية.
وقد أعلنت دار الأوبرا المصرية عن نفاد تذاكر الحفل قبل موعده بأكثر من شهر، مما يعكس الإقبال الكبير على هذا الحدث الفني الذي يعد إنجازًا غير مسبوق في تاريخ الفعاليات الثقافية.
تجسد سلسلة “كلثوميات” رؤية دار الأوبرا المصرية الرامية إلى الحفاظ على تراث كوكب الشرق وإعادة تقديم إبداعاتها للأجيال الجديدة، حيث تعتبر هذه السلسلة إحدى أهم روافد التراث الموسيقي العربي.
يُذكر أن أم كلثوم، التي وُلدت باسم فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، حيث كانت تغني مع والدها في الموالد والأفراح، وانتقلت إلى القاهرة في عام 1922، لتؤسس أول تخت موسيقي لها في عام 1926.
تعلمت أم كلثوم الغناء في سن صغيرة مع والدها، الذي كان يصطحبها إلى الاحتفالات بعد أن أُعجب بقوة صوتها، وبدأت الغناء في الثانية عشرة من عمرها، حيث كانت ترتدي العقال وملابس الأولاد، وقد لاحظ القاضي علي بك أبو حسين موهبتها وأوصى والدها بالاعتناء بها، وتبناها الشيخ أبو العلا محمد والشيخ زكريا أحمد، مما ساعدها في الانتقال إلى القاهرة وبدء مسيرتها الفنية.
كانت نقطة انطلاقها الحقيقية عندما تعرفت على الشاعر أحمد رامي والملحن محمد القصبجي، وفي عام 1928 أصدرت مونولوج “إن كنت أسامح وأنسى الآسية” الذي حقق لها شهرة واسعة، لتشارك في فيلم “أولاد الذوات” عام 1932، ثم انضمت إلى الإذاعة المصرية عند إنشائها عام 1934، لتكون أول فنانة تدخل الإذاعة، وشاركت في عدة أفلام قبل أن تتفرغ للغناء، حيث قدمت العديد من الأغاني الشهيرة مثل “أنت عمري” و”الأطلال” و”حب إيه” و”ألف ليلة وليلة” و”للصبر حدود”، كما غنت العديد من الأغاني الوطنية، وعانت في السبعينيات من التهاب الكلى، مما استدعى سفرها إلى لندن للعلاج، حتى توفيت في 3 فبراير عام 1975.

