تعيش وزارة الثقافة المصرية فراغا قياديا ممتدا منذ استقالة جيهان زكي في 7 يوليو 2026 لتبقى الوزارة بلا وزير فيما يديرها وزير التعليم العالي قائما بالأعمال.
وزارة واسعة بلا قيادة متخصصة
الوزارة تضم خمسة عشر جهة وقطاعا من بينها المجلس الأعلى للثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة وأكاديمية الفنون وهيئة الكتاب والأوبرا والتنسيق الحضاري وصندوق التنمية الثقافية والمركز القومي للترجمة والأكاديمية المصرية في روما ودار الكتب والوثائق القومية والمركز القومي للسينما ومركز ثقافة الطفل وقطاعات الفنون التشكيلية والعلاقات الثقافية الخارجية وشئون الإنتاج الثقافي إلى جانب جهات أخرى مثل الرقابة على المصنفات الفنية والبيت الفني للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية والاستعراضية.
ويطرح المقال تساؤلا مباشرا حول قدرة أي وزير خارج هذا التخصص على إدارة هذا الجسد الضخم الذي يحتاج إلى خبرة فنية وثقافية وإدارية متراكمة لا إلى إدارة شكلية أو تبعية إدارية عابرة.
نماذج سابقة صنعت الفارق
ويستعيد الكاتب تجارب وزراء سابقين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الوزارة وفي مقدمتهم ثروت عكاشة وفاروق حسني الذي أدار الوزارة لمدة 23 سنة وثلاثة أشهر معتبرا أن سر النجاح كان في تفويض المسؤوليات وعدم مركزية القرار.
كما يشير إلى أن الوزارة شهدت لاحقا فترات ضعف وتراجع قبل أن تبرز أسماء مثل إيناس عبد الدايم ثم تعود حالة الارتباك بعد رحيلها وما تبع ذلك من قرارات وصدامات انتهت بخروج جيهان زكي من المنصب.
ويخلص المقال إلى أن الثقافة المصرية ليست ملفا ثانويا بل هي القوة الناعمة الأهم وأن تركها بلا قيادة يضعف قدرتها على الإنتاج والتأثير وحل النزاعات داخل قطاعاتها المتشابكة.


