بعد مرور ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر، تعود الحرب إلى سؤالها الأصعب من اتخذ قرارها، وعلى أي تقدير بُني، ومن يتحمل تبعاته السياسية والإنسانية.
قرار الحرب بين المسؤولية والمساءلة
تتناول القراءة أثر حرب غزة التي تحولت إلى حرب إقليمية وأزمة دولية، وما خلّفته من معاناة فلسطينية واسعة وصدمة جماعية وخطر تهجير لا يمكن اختزاله في سجال سياسي.
وتشير إلى رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الصادرة في السادس من أكتوبر 2026، والتي أدانت هجوم السابع من أكتوبر وقتل المدنيين واحتجاز الرهائن، ودعت إلى وقف إطلاق نار دائم وتوسيع المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي.
- السؤال المركزي: من اتخذ قرار الحرب
- هل بُني القرار على تقدير واقعي للرد الإسرائيلي والموقف الأميركي والإقليمي
- هل يجوز تحميل الشعب كلفة قرار لم يشارك في صنعه
ويرى النص أن المساءلة لا تعني محاكمة الماضي فقط، بل تمتد إلى مستقبل الشراكة السياسية الفلسطينية، لأن الانتخابات تمنح الشرعية لكنها لا تمحو القرارات السابقة ولا تعفي أصحابها من المسؤولية.
كما يناقش احتمال تشكيل قائمة انتخابية واسعة تضم حماس والجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي وقوى يسارية وشخصيات مستقلة، مع التأكيد أن التحالف السياسي لا يصح أن يتحول إلى غطاء لتجاوز المساءلة أو طمس اختلاف المسؤوليات.
منظمة التحرير والقرار الوطني
ويخلص المقال إلى أن المشكلة الأعمق تتصل ببنية القرار الوطني الفلسطيني نفسه، إذ لا يمكن لأي فصيل أن يتخذ قرارًا مصيريًا ثم تُحمَّل تبعاته للشعب كله دون مرجعية وطنية جامعة.
ويؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تظل الإطار الوطني المعترف به لتمثيل الشعب الفلسطيني، وأن استعادة دورها شرط لإعادة بناء القرار على قاعدة أوسع وإنهاء الانقسام وتوحيد المسار السياسي.
- المشاركة السياسية حق
- المساءلة السياسية حق آخر
- الوحدة لا تعني ذوبان المسؤوليات
وفي خاتمته يربط النص بين تأجيل الانتخابات التشريعية وإمكانية تهيئة ظروف أفضل لإجرائها بالتزامن مع الرئاسية إذا نجح الحوار الفلسطيني في إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وفتح الطريق أمام مشروع سياسي جامع.


