دعا أ.د/ ماجد رسمى عبد الملك إلى تعميق الوعي بالهوية القبطية باعتبارها جزءًا أصيلًا من التاريخ والحضارة المصرية، وربط دراسة التراث بالتعليم والفن والإعلام والتكنولوجيا الحديثة.
مسيرة علمية ممتدة منذ 1954
وأوضح أن المعهد العالي للدراسات القبطية تأسس عام 1954 ضمن رؤية علمية رائدة قادها العالم الكبير الأستاذ الدكتور عزيز سوريال، بهدف دراسة التراث القبطي وجمع مصادره وتوثيقها وإتاحتها للباحثين في مصر والعالم.
وأضاف أن المعهد واصل عبر أكثر من سبعة عقود إعداد أجيال من العلماء والباحثين، وأسهم في ترسيخ الدراسات القبطية داخل مصر وخارجها، مع الحفاظ على رسالة المؤسسين ورواد هذا المجال.
الهوية القبطية بين التراث والمستقبل
وأشار إلى أن المؤتمر العلمي الدولي الرابع للمعهد يطرح سؤالًا أساسيًا حول كيفية تحويل المعرفة بالتراث إلى وعي بالهوية، ثم إلى رؤية مستقبلية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.
- الهوية القبطية ليست رموزًا أو ذكريات فقط
- هي وعي بالجذور وفهم للتاريخ وإدراك للقيم
- وتعبر عن مكون أصيل من مكونات التاريخ والحضارة المصرية
وأكد أن رسالة المعهد لا تتوقف عند حفظ التراث القبطي، بل تمتد إلى تعميق المعرفة به وإتاحته للأجيال الجديدة عبر التعليم والفن واللغة والإعلام والبحث العلمي، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التوثيق والنشر.
تخصصات متعددة وتحديات رقمية جديدة
ولفت إلى أن المعهد يضم ثلاثة قسمًا علميًا تتكامل في مجالات التاريخ واللغة والآثار والفنون والعمارة والموسيقى والدراسات الإنسانية والاجتماعية واللاهوت والتربية والقانون الكنسي والدراسات الإفريقية والإعلام والعلاقات المسكونية والتراث الشرقي المسيحي.
وختم بالإشارة إلى أن التطورات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تفتح آفاقًا جديدة أمام الدراسات القبطية في البحث والتعليم والتوثيق وإتاحة المعرفة، مع توجيه الشكر للبابا تواضروس الثانى وللحضور المشاركين في المؤتمر.


