عاد ملف تسليح القوات المناهضة للحوثيين في اليمن إلى الواجهة مع تجدد المواجهات قرب تعز وسط تساؤلات عن دور حزب الإصلاح المحسوب على الإخوان في تعثر الدعم العسكري وتأخير الهجوم.

تعز في قلب المعادلة العسكرية

تكتسب تعز أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي وقربها من خطوط المواجهة واتصالها بطرق حيوية تربط مناطق الحكومة اليمنية بمناطق أخرى في البلاد وفي 4 أكتوبر الجاري نقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية أن الحوثيين حققوا تقدما في مرتفعات استراتيجية قرب تعز واقتربوا من الطريق الذي يربط المدينة بعدن بما يهدد بتشديد الحصار عليها إذا تمكنوا من قطعه.

ويرى محللون أن هذا التقدم يرتبط أساسا بالخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين الذي يضم قوى سياسية وعسكرية متعددة لا تتفق على الأولويات أو على شكل إدارة المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

مخاوف من نفوذ الإصلاح

يعد حزب التجمع اليمني للإصلاح أحد أبرز الفاعلين السياسيين في هذا المعسكر وله حضور داخل مؤسسات الدولة وتشكيلات عسكرية في مناطق مختلفة لكن هذا النفوذ يواجه اعتراضات من قوى يمنية أخرى تخشى من توسع سيطرة الإخوان على القرار العسكري والأمني أو استخدام موارد الدولة لتعزيز نفوذهم السياسي.

  • أزمة ثقة بين السعودية وقوات الإصلاح في تعز
  • مخاوف من استخدام السلاح ضد قوى يمنية منافسة
  • تعثر توفير السلاح أدى إلى توقف الهجوم الذي كانت القوات الحكومية تسعى لتنفيذه

روايات عن ضغوط أمريكية

تداولت منصات التواصل روايات تربط تعثر تسليح جبهة تعز بضغوط أمريكية على السعودية بسبب ارتباط حزب الإصلاح بالتيار الإسلامي لكن هذه الروايات لا تستند حتى الآن إلى أدلة مباشرة مثل تصريحات رسمية أو وثائق أو تقارير موثوقة تؤكد تدخلا أمريكيا لمنع الدعم.

وبحسب رويترز فإن الولايات المتحدة تقدم معلومات استخباراتية لدعم العمليات السعودية في اليمن بينما تبقى المعضلة الأهم هي قدرة الرياض والحكومة اليمنية على إدارة التباينات بين القوى المناهضة للحوثيين ووضع ضوابط واضحة لتوزيع السلاح والموارد بما يمنع توظيفها في صراعات داخلية ويضمن توجيهها إلى الأهداف العسكرية المعلنة.