حذر الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية والزراعة بجامعة القاهرة من ما وصفه بـالغباء السياسي في إدارة إثيوبيا لملف سد النهضة والنيل الأزرق متسائلًا عن اعتقاد أديس أبابا بأن مصر قد تصمت أمام أي إجراءات تمس حصتها من مياه النيل.
انتقادات لسياسات إثيوبيا المائية
وقال نور الدين في منشور عبر فيس بوك إن السؤال الأساسي يتمثل في مدى تصور إثيوبيا أن مصر ستقبل تحويل النيل الأزرق إلى بحيرة أو أن لا تضمن لمصر والسودان حدًا أدنى من المياه يخرج من السد يساوي أو يقارب ما كان يساهم به النيل الأزرق قبل بناء السد.
وأضاف أن التساؤلات تمتد إلى خطط إثيوبيا المستقبلية بشأن إنشاء سدود أخرى على النيل الأزرق متسائلًا هل تتوهم إثيوبيا أنها تستطيع بناء عدة سدود أخرى وأن مصر ستصمت وتقبل ذلك.
وأشار نور الدين إلى التباين الكبير بين الظروف المائية في البلدين قائلًا إن إثيوبيا تضم نحو ثلاثين نهرًا وتتمتع بوفرة مائية بينما تعتمد مصر بصورة أساسية على نهر النيل.
- إثيوبيا تستغل مواردها المائية في تربية المواشي والزراعة
- تنتج أغذية عضوية تصدرها إلى الخارج
- نصيب الفرد من المياه في إثيوبيا يبلغ ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في مصر
المياه قضية وجود بالنسبة لمصر
واعتبر نور الدين أن استمرار النهج الإثيوبي في ملف مياه النيل يمثل مخاطرة كبيرة محذرًا من تداعيات المساس بمصادر المياه بالنسبة لمصر.
وقال إن المسؤولين في إثيوبيا يتحملون مسؤولية المجازفة بمصالح مواطنيهم في مواجهة دولة وصفها بأنها عريقة ولا يمكن أن تضحي بالمياه التي هي سبب وجودها ومستقبلها.
واختتم حديثه باستدعاء مثل شعبي مصري للتعبير عن حساسية ملف المياه بالنسبة للمصريين قائلًا يا واخد قوتي يا ناوي على موتي مضيفًا أن المياه ليست مجرد مورد بل ترتبط بالغذاء والشراب والحياة.


