قال اللواء عادل العمدة إن استهداف الاحتلال المقدسات المسيحية والإسلامية يرتبط بثلاثة أبعاد متداخلة هي البعد الديني والرمزي والبعد السياسي والانتخابي والبعد الاستراتيجي المرتبط بالسيطرة على القدس والأراضي الفلسطينية.

المقدسات جزء من الهوية الفلسطينية

وأوضح العمدة أن المقدسات ليست مجرد أماكن للعبادة بل تمثل جزءًا من الهوية الوطنية والدينية الفلسطينية ولها مكانة تتجاوز فلسطين إلى العالمين العربي والإسلامي والمجتمعات المسيحية حول العالم.

وأضاف في تصريح لـ«فيتو» أن من المهم التمييز بين الاعتداءات أو القيود التي توثقها الوقائع وبين تفسير دوافعها السياسية مؤكدًا أن ليس كل إجراء إسرائيلي يستهدف المقدسات صادرًا عن الدافع نفسه وأن المجتمع الإسرائيلي ليس كتلة سياسية أو دينية واحدة.

  • محاولات فرض واقع جديد في القدس
  • تغيير الوضع التاريخي القائم للمقدسات
  • الضغط على وصول المصلين الفلسطينيين

وأشار إلى أن استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية قد يرتبط بمحاولات فرض واقع جديد في القدس وتغيير الوضع التاريخي القائم للمقدسات موضحًا أن المسجد الأقصى وقبة الصخرة يمثلان جوهر الحضور الإسلامي في المدينة.

تحذير من تغيير قواعد الوصول والعبادة

ولفت إلى أن الاقتحامات ومحاولات أداء الصلوات اليهودية داخل ساحات المسجد الأقصى إلى جانب القيود المفروضة على وصول المصلين الفلسطينيين تزيد الضغوط الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي القائم الذي يتيح لغير المسلمين زيارة المسجد مع اقتصار الصلاة في المجمع وفقًا للترتيبات القائمة على المسلمين.

وأضاف أن تقارير صدرت في يوليو وأغسطس 2026 وثقت تصاعد التحركات التي يقودها مسؤولون من اليمين المتطرف لتغيير هذه الترتيبات.

وواصل العمدة حديثه قائلًا إن استهداف المقدسات يرتبط أيضًا بمحاولات إعادة تشكيل هوية القدس الدينية والتاريخية موضحًا أن القضية لا تقتصر على المقدسات الإسلامية فالكنائس والأديرة والمؤسسات المسيحية وأراضيها تمثل جزءًا أصيلًا من هوية المدينة.

  • قيود على الوصول إلى كنيسة القيامة
  • التدخل في شؤون الكنائس
  • اعتداءات على رجال الدين والممتلكات الكنسية

وأشار إلى أن المخاوف التي أثارتها اجتماعات عربية وإسلامية في أغسطس 2026 شملت القيود على الوصول إلى كنيسة القيامة والتدخل في شؤون الكنائس والاعتداءات على رجال الدين والممتلكات الكنسية.

وأضاف أن ربط السيطرة الدينية بالسيطرة السياسية والجغرافية يمثل أحد الأبعاد المهمة في تحليل تطورات القدس إذ إن تغيير قواعد الوصول والعبادة بالتوازي مع الاستيطان وتوسيع السيطرة الإسرائيلية في القدس الشرقية ومحيطها قد يخدم توجهًا لترسيخ واقع يصعب تغييره مستقبلًا وإضعاف فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس الشرقية.