قال هشام النجار المتخصص في شؤون الإرهاب والفكر الديني بمركز الأهرام للدراسات إن محاولات احتواء جماعة الإخوان على مدار قرن كامل انتهت إلى الصدام بعدما تعاملت معها الدولة في مراحل مختلفة باعتبارها انحرافًا فكريًا يمكن إصلاحه.
من عبد الناصر إلى السادات ومبارك
وأوضح النجار أن الدولة المصرية وبعض الدول العربية تبنت عبر عقود نظرية الاحتواء والدمج الوطني مع الجماعة لكن التجربة تكررت دون نتيجة.
- في عهد جمال عبد الناصر كانت هناك محاولة لمراجعة الجماعة وإعادتها إلى الرشد الوطني
- في عهد أنور السادات خرجت من السجون وتمكينها من المنابر والمساجد والعمل العام
- في عهد حسني مبارك حصلت على مساحات أوسع من النفوذ السياسي والاقتصادي
وأضاف أن هذه المقاربات لم تمنع الجماعة من مواصلة التآمر وفق وصفه بل دفعتها إلى مزيد من الشراهة نحو السلطة.
ما بعد 2011 غيّر المعادلة
وأشار النجار إلى أن ما بعد عام 2011 مثّل نقطة تحول حاسمة إذ لم يعد هناك مجال لاستمرار سياسة الاحتواء مع انتقال مخططات خارجية من التخطيط إلى التنفيذ عبر إسقاط دول وتفكيك جيوش واستهداف دول محورية.
وقال إن جماعة الإخوان قبلت أن تكون أداة لتنفيذ هذه المخططات مقابل اعتراف دولي وشرعية سياسية منقوصة الصلاحيات بينما جرى توظيفها لتمرير أجندات خارجية على حد قوله.
واختتم النجار حديثه بالتأكيد على أن تهمة الضلال الفكري لم تعد كافية في هذه المرحلة لتحل محلها بحسب وصفه تهمة الخيانة العظمى والعمالة الكاملة.


