اعتمد المجلس الأعلى للجامعات مسارًا إضافيًا لترقيات أعضاء هيئة التدريس يربط التقدم الوظيفي والأكاديمي بالابتكار والبحث العلمي التطبيقي والاستفادة من مخرجات الأبحاث في تطوير منتجات وحلول قابلة للتطبيق.
ويأتي المسار الجديد ضمن توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية داخل الجامعات بما يعزز التكامل بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة والتنمية الاقتصادية.
مسار جديد يواكب التحول نحو اقتصاد المعرفة
يستهدف المسار إتاحة إطار إضافي لتقييم الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس بحيث لا يقتصر على النشر الأكاديمي التقليدي بل يمتد إلى الابتكارات والمشروعات البحثية القابلة للتحول إلى تطبيقات عملية ومنتجات ذات عائد اقتصادي.
وكان المجلس الأعلى للجامعات قد ناقش مقترحًا بشأن المسار الجديد خلال اجتماعه الدوري في يوليو 2026.
تقييم الابتكار وفق مراحل النضج
يرتكز المسار الجديد على تقييم المشروعات الابتكارية وفق مراحل تطورها ومدى جاهزيتها للتطبيق والتصنيع بما يسمح بالنظر إلى طبيعة الابتكار ومستوى نضجه بدلًا من الاكتفاء بقياس المخرجات البحثية في صورتها النظرية.
- مستويات النضج التكنولوجي والابتكاري
- الجاهزية التصنيعية للمشروعات
- استقرار عمليات الإنتاج
- توافر النماذج الأولية
- إجراءات اختبار الجودة
- القدرة على الانتقال إلى الإنتاج الفعلي
ويتيح هذا النهج التمييز بين الأفكار البحثية في مراحلها الأولى والمشروعات التي قطعت شوطًا متقدمًا نحو التطبيق بما يساعد على تقييم القيمة العملية للابتكارات بصورة أكثر ارتباطًا بواقعها العلمي والتقني.
من معامل الجامعة إلى الصناعة
ومن المنتظر أن يسهم المسار في تعزيز الصلة بين الجامعات وقطاعات الإنتاج من خلال تشجيع الباحثين على تطوير حلول تكنولوجية تستجيب لاحتياجات الصناعة والمجتمع وتدعم توطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المنتجات والحلول المتخصصة.
كما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في الابتكارات القابلة للتطبيق بما قد يساعد على تحويل بعض المشروعات البحثية إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة مضافة فضلًا عن دعم فرص العمل المرتبطة بالتكنولوجيا والبحث والتطوير.
أهمية المسار الجديد لأعضاء هيئة التدريس
يمثل المسار الجديد للترقيات فرصة لتعزيز الاعتراف المؤسسي بالجهود البحثية التي تنتج ابتكارات قابلة للتطبيق لا سيما في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة والصحة والطاقة والزراعة وغيرها من المجالات ذات الأولوية التنموية.
كما يعزز أهمية العمل البحثي الجماعي والتعاون بين التخصصات المختلفة ويشجع على توجيه جانب من النشاط البحثي نحو معالجة مشكلات واقعية مع الحفاظ على أهمية البحث العلمي الأساسي والنشر الأكاديمي في تطوير المعرفة.
والمسار الإضافي لا يعني إلغاء المسارات التقليدية للترقية بل يضيف مسارًا قائمًا على الابتكار إلى منظومة الترقيات الحالية وفق القواعد والضوابط التي يحددها المجلس الأعلى للجامعات.


