
عقد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، لقاءً صحفيًا مساء اليوم بحضور ممثلي المؤسسات الصحفية والإعلامية وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الفرعية بالمحافظة لمناقشة ملفات وقضايا تهم المواطنين.
أكد المحافظ أهمية دور الصحافة والإعلام في نقل الواقع واحتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن التواصل المستمر مع الصحفيين يعد أداة مهمة لدعم العمل التنفيذي ومتابعة الملفات الجماهيرية.
وأوضح عطية أن الفترة الماضية شهدت العمل على ترتيب عدد من الملفات، مما حال دون عقد اللقاء في وقت سابق، مؤكدًا أنه سيعمل على تقليل الفجوة الزمنية بين اللقاءات مع الصحفيين مع استمرار قنوات التواصل المباشر.
كشف المحافظ عن إعداد رؤية متكاملة لمستقبل المحافظة تعتمد على التخطيط المسبق وتحديد الملفات والأهداف وآليات التنفيذ، مشددًا على أهمية وضع خطة واضحة قبل البدء في أي مشروع أو ملف.
أضاف أن الرؤية لا تقتصر على المشكلات اليومية، بل تستهدف تحديد مستقبل الإسكندرية عمرانيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، لضمان وجود صورة واضحة لما يجب أن تكون عليه المحافظة خلال السنوات المقبلة.
شدد على أن هذه الرؤية ليست مرتبطة بشخصه أو بفترة وجوده في المنصب، بل تستهدف إعداد ملفات وخطط تستفيد منها الإدارات التنفيذية المتعاقبة، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه الإسكندرية نتيجة محدودية الامتداد العمراني مقارنة بالنمو السكاني والاقتصادي.
أوضح أن الإسكندرية كانت محصورة داخل نطاق عمراني محدود رغم الزيادة الكبيرة في عدد السكان والأنشطة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الكثافة والتكدس وظهور أنماط بناء غير منضبطة.
أكد أن المحافظة تعمل مع الجهات المعنية على دراسة التوسع العمراني المنضبط، مشيرًا إلى أن الهدف هو إقامة امتداد عمراني متكامل يرتبط بالاقتصاد وفرص العمل والخدمات.
أشار المحافظ إلى أن الإسكندرية مدينة جاذبة للسكان بفضل الفرص الاقتصادية والتجارية، مما يتطلب توفير ظهير عمراني واقتصادي قادر على استيعاب هذا النشاط.
شدد على ضرورة ربط التوسع العمراني بالتوسع الاقتصادي خاصة في ظل المشروعات الكبرى الجارية في قطاع الموانئ والنقل واللوجستيات، موضحًا أن تعظيم القدرات المينائية سيفتح المجال لجذب شركات الملاحة والخدمات اللوجستية.
أضاف أن الأمر يتعلق بإقامة منظومة اقتصادية متكاملة تضم شركات وخدمات وفرص عمل، مما يتطلب أن يكون التوسع العمراني قادرًا على استيعاب هذه الأنشطة.
أكد أن رؤية المحافظة تستهدف الربط بين التخطيط العمراني والاقتصاد، مشيرًا إلى أن الهدف ليس مجرد بناء عمارات سكنية بل إنشاء مجتمعات عمرانية تستوعب الأنشطة الاقتصادية.
شدد على ضرورة التحرك بسرعة في ملف التوسع العمراني مستشهدًا بتجارب القاهرة، مؤكدًا أن الإسكندرية لا يمكنها الانتظار سنوات طويلة لرؤية نتائج خطط التوسع.
أوضح أن الدولة تنفذ مشروعات ضخمة في مجالات النقل والطرق والموانئ، مما يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات وربطها بخطط التوسع العمراني والاقتصادي، مشيرًا إلى أن مشروعات النقل الحديثة تمثل عنصرًا مهمًا في دعم حركة المواطنين والبضائع وربط الإسكندرية بالمراكز الاقتصادية الأخرى.




