
أظهرت إحصائيات جديدة أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء بمصر يتجاوز 230 ألف طبيب، إلا أن 50% منهم غائبون عن العمل في القطاع المحلي. كما يكشف التقرير أن هناك طبيبًا واحدًا لكل 1160 مواطنًا، في حين تحتاج البلاد إلى 130 ألف طبيب للوصول إلى المعدل العالمي.
تشير البيانات إلى أن التوزيع الجغرافي وبيئة العمل تلعبان دورًا كبيرًا في هجرة الأطباء، حيث ارتفعت أعداد خريجي كليات الطب إلى 26 ألف طبيب سنويًا، مما يضع ضغطًا على المنظومة الصحية التي تعاني من نقص حاد في الأطباء.
تتزايد الأصوات المطالبة بعدم الالتحاق بكليات الطب، مشيرةً إلى طول فترة الدراسة والضغوط النفسية، بالإضافة إلى ضعف العائد المادي في البداية. ومع ذلك، تبين الأرقام أن الطب لا يزال يحافظ على مكانته كأحد المهن الاستراتيجية، حيث لا تعاني مصر من فائض في الأطباء بل تعاني من عجز هيكلي يفتح الأبواب أمام الخريجين الجدد.
توضح الإحصائيات أن عدد الأطباء الممارسين في القطاع الحكومي يصل إلى 120.4 ألف طبيب، بينما يعمل 35.6 ألف طبيب في القطاع الخاص. كما تشير التقديرات إلى أن 50% إلى 60% من الأطباء المسجلين يعملون خارج البلاد أو استقالوا من وظائفهم الحكومية، مما يفسر الفجوة بين الأعداد المسجلة والممارسين الفعليين.
تتوزع كليات الطب بين الجامعات الحكومية والأزهر والأكاديمية الطبية العسكرية، وقد ارتفعت الطاقة الاستيعابية لهذه الكليات بشكل ملحوظ. ويظهر الفارق بين عدد الأطباء في مصر والمعدل العالمي بوضوح، حيث يتراوح عدد الأطباء في مصر بين 8.6 و9 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، مقارنةً بـ 23 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن على مستوى العالم.
تشير البيانات إلى وجود 1.4 طبيب لكل سرير في المستشفيات الحكومية، مما يعكس الفجوة بين احتياجات النظام الصحي والأعداد المتاحة من الأطباء. وتؤكد الدراسات وجود عجز يتراوح بين 100 ألف و130 ألف طبيب للوصول إلى المعايير العالمية، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها هجرة الأطباء للعمل في الخارج والتوزيع الجغرافي غير المتكافئ.
تدعو الحاجة إلى تحسين بيئة العمل وتطوير المنشآت الصحية، حيث تبقى مهنة الطب مطلبًا مستدامًا لا يتأثر بتغيرات سوق العمل، مما يتطلب استثمارًا في العنصر البشري بدلاً من التركيز على عزوف الشباب عن هذا المجال الحيوي.




