
أعلنت النيابة العامة عن السماح بدفن جثامين ضحايا مذبحة التجمع الخامس بعد إعداد تقرير مفصل حول ملابسات الوفاة.
كما بدأت جهات التحقيق اتخاذ الإجراءات اللازمة مع المتهم الذي أقدم على قتل أسرة كاملة مكونة من أب وأم وابنتيهما في حي النرجس بالقاهرة الجديدة، حيث أقر المتهم بأنه ارتكب الجريمة بسبب خلاف مالي مع رب الأسرة، وذلك بعد محاولات عديدة لحل النزاع بشكل ودي دون جدوى.
اعترافات المتهم
اعترف المتهم أمام جهات التحقيق بوجود علاقة صداقة سابقة مع المجني عليه، إلا أن الأخير تهرب من سداد مبلغ مالي كان محل خلاف بينهما. وذكر أنه كان يراقب المجني عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لاحظ عيشه حياة مرفهة مع أسرته بينما كان هو يعيش حياة غير مستقرة، مما دفعه لانتقامه.
في يوم الواقعة، استدرج المتهم زوجة المجني عليه بحجة أن زوجها تعرض لحادث، وطلب منها الاطمئنان عليه برفقة ابنتيها، حيث استقلوا السيارة الخاصة بهم.
أخذ المتهم الأم وابنتيها إلى مكان الجريمة، وأطلق النار عليهن، ثم عاد بالسيارة إلى منطقة التجمع الخامس في محاولة لتضليل الأجهزة الأمنية.
وأوضح المتهم أنه ارتكب الجريمة خشية افتضاح أمره وكشف جريمة قتل الزوج، حيث كانت الزوجة على علم بالخلافات المالية بين الطرفين.
تفاصيل المذبحة
أفادت أجهزة الأمن بالقاهرة أن بلاغًا ورد لإدارة شرطة النجدة بشأن اختفاء أفراد الأسرة، مما قاد عمليات البحث إلى العثور على سيارة مغطاة بآثار دماء.
انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ بالتعاون مع فريق من الأدلة الجنائية، حيث عُثر بداخل السيارة على جثامين الأم أمل سعد رياض، 43 عامًا، وابنتيها هيلين أسامة نصيف، 16 عامًا، وليليان أسامة نصيف، 14 عامًا.
كما كشفت التحريات أن رب الأسرة كان لديه خلاف مالي مع موظف متقاعد، وأن هذا الخلاف تطور إلى مخطط للانتقام.

لاحظ الأهالي السيارة المغطاة في أحد الشوارع الجانبية بحي النرجس، مع وجود آثار دماء بالقرب منها، مما دفعهم لإبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور.
سرعان ما انتشرت فرق الشرطة في المنطقة، حيث فرضت طوقًا حول السيارة، وعُثر بداخلها على جثامين الأم وابنتيها، بينما تم العثور لاحقًا على جثمان رب الأسرة مصابًا بطلق ناري.
ردود فعل الأهالي
أثار اكتشاف الجريمة حالة من الذهول بين سكان المنطقة، الذين أكدوا أن الأسرة كانت تعيش بسلام ولم تكن لها أي خلافات مع الجيران. وأشارت إحدى الجارات إلى أن الأسرة كانت معروفة بالهدوء وحسن التعامل.
أضاف أحد السكان أن الأسرة أقامت في الحي لنحو سبع سنوات، ولم يسمع الجيران أي مشاجرات من منزلهم، مما زاد من صدمتهم من تلك الجريمة المأساوية.

بدأت الأجهزة الأمنية في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان إقامة الأسرة وموقع السيارة، كما تتبعوا خط سيرها وفحصوا علاقات رب الأسرة حتى تم تحديد هوية المتهم وضبطه بمكان هروبه.
كشفت التحقيقات الأولية عن وجود خلاف مالي سابق بين المتهم ورب الأسرة، وأشارت إلى أن الجريمة ارتكبت بدافع الانتقام.
كلَّفت النيابة العامة مصلحة الطب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية لجثامين الضحايا لتحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات، مع تحديد ما إذا كانت الإصابات نتجت عن وسيلة واحدة.
تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال شهود العيان وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة لاستكمال التحريات حول ظروف الواقعة والخطوات التالية.
تم نقل جثامين الضحايا إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، وسط حالة من الحزن بين الأهالي، بينما تستمر التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.
«جنايات الإسكندرية» تقضي بالمؤبد لعاطل طعن شابًا وشرع في قتل شقيقه بالإسكندرية.




