تتجلى في كواليس السينما المصرية القديمة حكايات تحمل في طياتها مواقف طريفة ومفارقات تبرز روح الإبداع والتحدي، ومن بين هذه الحكايات تلك التي دارت أثناء تصوير فيلم “شارع البهلوان” حيث شهدت الساحة الفنية أزمة غير متوقعة بين الفنانة كاميليا والفنان كمال الشناوي حول مشهد قبلة أثار جدلًا واسعًا في موقع التصوير.
محاولات اقناع كمال الشناوى بقبلة كاميليا
تحدث المخرج الراحل صلاح أبو سيف عن تفاصيل تلك الواقعة التي تتزامن مع ذكرى وفاته، موضحًا أن الشناوي كان قد رفض تصوير مشهد القبلة في بداية الأمر بسبب صيامه، مما دفع أبو سيف للبحث عن طريقة لإقناعه، حيث كان تأجيل المشهد سيعني تعطيل التصوير ليوم كامل، بالإضافة إلى صعوبة إعادة جمع فريق العمل مرة أخرى.
وأشار أبو سيف إلى أن بعد محاولات عديدة، وافق الشناوي على تصوير المشهد، لكن الأزمة لم تنته عند هذا الحد، فقد شعرت كاميليا بالغضب عندما علمت برفض الشناوي للمشهد دون أن تدرك السبب الحقيقي وراء ذلك، وقررت بدورها عدم استكمال التصوير.
وأضاف أن كاميليا كانت قد عبرت عن استيائها قائلة: “مش هنصور، بقى هو رافض يبوسني، هو يطول”، قبل أن يوضح لها صلاح أبو سيف أن سبب رفض كمال الشناوي لم يكن مرتبطًا بها، وإنما بسبب صيامه
وبعد أن أدركت كاميليا السبب الحقيقي، وافقت على تصوير المشهد، الذي تم تنفيذه بعد عناء طويل، لكن المفاجأة كانت أن صلاح أبو سيف اعتبره واحدًا من أفضل مشاهد القبلات التي قدمها خلال مسيرته، لدرجة أن الرقابة في ذلك الوقت قررت حذفه من نسخة الفيلم عند عرضه
.

