أخبار

ترامب يواجه ضغوطًا لتقديم تنازلات في مفاوضات مضيق هرمز

ذكرت وكالة أنباء “أسوشيتد برس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يضطر لتقديم تنازلات في سبيل التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ذا أهمية اقتصادية كبيرة. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة ستكون صعبة على ترامب.

وأوضح إليوت كوهين، المستشار السابق في وزارة الخارجية، أن ترامب يميل إلى تقسيم العالم إلى فائزين وخاسرين، مما قد يجعله في موقف الخاسر، وهو ما قد يكون غير مقبول له.

يتعلق الخلاف الرئيسي بين واشنطن وطهران بالسيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. ورغم الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، ترفض إدارة ترامب أي ترتيبات تمنح إيران نفوذاً دائماً على هذا الممر المائي.

من جهة أخرى، تصر إيران على الاحتفاظ بدرجة من السيطرة على المضيق، مشددة على أنه لن يعود كممر مائي دولي مفتوح كما كان قبل الحرب. ورغم الضغوط الأمريكية، لا تزال طهران قادرة على استخدام طائرات مسيرة وصواريخ ضد السفن، مما يمنحها القدرة على التأثير في حركة الشحن.

قال ديفيد شينكر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، إن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع ترامب لتقديم تنازلات بشأن المضيق، رغم المخاطر المحتملة على التجارة العالمية. وأكد شينكر أن الرئيس أظهر إلحاحاً لحل الأزمة.

في سياق متصل، قلل ترامب من أهمية التنازلات المتعلقة بالحرب، مشدداً على أن الجيش الأمريكي يمتلك كميات كبيرة من الأسلحة. وهدد بمعاقبة من يصفهم بـ”مسربي المعلومات” حول مخزونات الأسلحة.

وأشار مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إلى أن اجتماعاً وزارياً حول إيران شهد نقاشات قوية، لكنه نفى وجود خلافات حادة داخل الإدارة. وأكد خبراء عسكريون أن الولايات المتحدة تواجه نقصاً في بعض الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية.

وفي تصريحات سابقة، أشار السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إلى أن نقص الأسلحة يعود إلى عدم وجود استراتيجية واضحة للحرب، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع تحتاج إلى ميزانيات ضخمة لمعالجة هذه المشكلة.

على صعيد متصل، قال ترامب إن معدلات تأييده في أفضل مستوياتها، مشيراً إلى إنجازات مثل أرقام التوظيف ونزع السلاح النووي من إيران. لكن استطلاعاً أظهر أن نحو ثلثي الأمريكيين يرون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق.

فيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد ترامب أنه مفتوح أمام حركة الشحن، لكنه أقر بأن إيران تستطيع دائماً استخدام الصواريخ أو الألغام البحرية، مما قد يردع السفن التجارية.

أفادت بيانات شركة “لويدز ليست إنتليجنس” بأن سفينتين تعرضتا للاستهداف في المضيق خلال الدليل المصري الماضي، بينما ارتفع عدد عمليات عبور السفن إلى 84 عملية، لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدل المعتاد.

قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إنهم اقتربوا من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، رغم تأكيد الجيش الأمريكي أن الممر لا يزال مفتوحاً. وأشارت الوكالة إلى أن الاتفاق المحتمل قد يكون حلاً مؤقتاً يسمح للسفن بدخول الخليج عبر مسار تسيطر عليه إيران والخروج عبر مسار تسيطر عليه سلطنة عمان.

وأكدت إدارة ترامب معارضتها لأي ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن. وذكر مسؤول أمريكي أن أي مسارات مؤقتة عبر المضيق لن تتضمن رسوم عبور، مشيراً إلى أن الخيار المفضل لدى ترامب هو الدبلوماسية وأنه يمتلك كل الأوراق في التعامل مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى