يستعد منتخب السنغال لمواجهة نظيره النرويجي في الثالثة فجر الثلاثاء في لقاء حاسم ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم، حيث يسعى كل فريق لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من آماله في التقدم بالبطولة وتحقيق الأهداف المنشودة.
ترتيب مجموعة السنغال والنرويج
تحتل النرويج المركز الثاني في المجموعة برصيد 3 نقاط بعد فوزها الكبير على العراق 4-1، بينما تأتي السنغال في المركز الثالث دون نقاط بعد خسارتها أمام فرنسا 1-3، ويعيش المنتخب النرويجي فترة مميزة تحت قيادة نجمه إرلينغ هالاند، الذي يعد من أبرز هدافي العالم حالياً، بالإضافة إلى القائد مارتن أوديجارد والعديد من اللاعبين المميزين مثل أوسكار بوب وأنطونيو نوسا وساندر بيرج، حيث أظهر الفوز على العراق أن النرويج قادرة على المنافسة على صدارة المجموعة مع فرنسا.
أما السنغال، فرغم خسارتها أمام فرنسا، إلا أنها قدمت مستويات جيدة خلال المباراة وأظهرت قوتها البدنية وسرعتها، ويعتمد المنتخب الأفريقي على مجموعة من اللاعبين المميزين مثل نيكولاس جاكسون وإسمائيلا سار وبابي ماتار سار والحارس إدوارد ميندي، وتكتسب هذه المباراة أهمية كبيرة، ففوز النرويج قد يضمن لها التأهل للدور التالي، بينما تحتاج السنغال للنقاط الثلاث لإنعاش آمالها قبل الجولة الثالثة.
ظهور مميز للسنغال في كأس العالم
منذ ظهورها الأول في المونديال، فرضت السنغال نفسها كواحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم الأفريقية، وكانت البداية التاريخية في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، عندما حقق “أسود التيرانجا” مفاجأة بفوزهم على حامل اللقب منتخب فرنسا بهدف نظيف في المباراة الافتتاحية، واستمر المنتخب السنغالي في تقديم عروض قوية ليصل إلى ربع النهائي في أول مشاركة له، وهو أفضل إنجاز في تاريخه بكأس العالم، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام تركيا بهدف ذهبي.
بعد تلك المشاركة، غابت السنغال عن النهائيات لسنوات طويلة، قبل أن تعود في مونديال روسيا 2018، حيث قدمت أداء جيداً لكنها خرجت من الدور الأول بفارق الإنذارات وفق قاعدة اللعب النظيف، لتصبح أول منتخب يودع كأس العالم بهذه الطريقة، وفي كأس العالم 2022 بقطر، نجح المنتخب السنغالي في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخه بعد تحقيق انتصارين وتأهل إلى دور الـ16، قبل أن تنتهي مغامرته بالخسارة أمام إنجلترا، مما أكد مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة السمراء في السنوات الأخيرة.
أما في نسخة 2026، فتسجل السنغال مشاركتها الرابعة في كأس العالم والثالثة على التوالي، بعدما تأهلت دون أي هزيمة في التصفيات، ويظل إنجاز ربع نهائي 2002 هو الأبرز في تاريخها المونديالي، بينما يأمل الجيل الحالي بقيادة ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإسماعيلا سار في كتابة فصل جديد من الإنجازات وإعادة المنتخب إلى الأدوار المتقدمة.

