أخبار

أطروحة أكاديمية في بولندا تناقش تجديد الخطاب الديني لمحمد عثمان الخشت

شهدت جامعة ياغيلونيا في بولندا، إحدى أقدم الجامعات الأوروبية، اعتماد ومناقشة أطروحة ماجستير بعنوان “محمد عثمان الخشت: نحو تأسيس عصر ديني جديد”. وتمحورت الأطروحة حول تحليل الأطروحات الفلسفية في كتاب الخشت الذي يعتبر مدخلاً لتجديد الخطاب الديني.

تناولت الرسالة إشكاليات تجديد الخطاب الديني، مع التركيز على النزاع الفكري حول هذا المفهوم. اعتمدت المقاربة الأكاديمية على تحليل الخطاب والسياق الاجتماعي والسياسي.

الباحث توماش ساربا، الذي أعد الأطروحة، أكد أن الدكتور محمد الخشت يعتبر “فيلسوفًا في صراع من أجل تجديد الخطاب الديني”. وقد ركزت الدراسة على دور أفكاره في صياغة مفاهيم التجديد، متجاوزة السجالات الإعلامية إلى التأسيس المعرفي.

حظيت الدراسة بدعم عدد من كبار الأساتذة، من بينهم البروفيسورة باربرا ميخالكا-بيكولسكا، رئيسة قسم الدراسات العربية بالجامعة. كما أشرف على الرسالة الدكتور مارشين جاييتس، الخبير في تاريخ الشرق الأوسط، مما يعكس اهتمام الأكاديميين الغربيين برؤية الدكتور الخشت.

تحليل الدكتور الخشت في كتابه يعتبر نصًا يهدف إلى إعادة تقييم طبيعة الخطاب الديني وتحريره من العناصر المتطرفة. وأكدت الرسالة أن المؤلف يقدم مشروعًا فكريًا واجتماعيًا متكاملاً يسعى لنقل الدين إلى مرحلة “الفاعلية الحضارية”.

استعرضت الأطروحة النزاع القائم حول تجديد الخطاب الديني، مشددة على أن الهدف هو إعادة تقييم طبيعة الإسلام. كما أدرج اسم محمد عثمان الخشت ضمن الكلمات المفتاحية للدراسة، مما يشير إلى تأثيره في الأكاديمية الغربية.

خلصت الأطروحة إلى اعتبار الدكتور الخشت في قلب معادلة التجديد، وأن مشروعه يمثل الضلع الضروري لعملية التحديث. وقد حظي مشروعه الفكري باهتمام أكاديمي ملحوظ في عدة جامعات.

في الجزائر، ناقشت الباحثة سيرين بوسالم رسالة ماجستير حول النزعة التنويرية عند محمد الخشت. وفي مصر، ناقشت جامعة جنوب الوادي رسالة ماجستير عن الدين والتجديد في فلسفة الخشت، وحصلت على تقدير امتياز.

كما ناقشت جامعة طنطا رسالة دكتوراه قارنت بين أفكار الخشت وأفكار مفكرين آخرين. وفي السياق الأوروبي، صنفته الباحثة الألمانية د.كاتا موزر ضمن دراسة أكاديمية حول فلسفة الدين العربية.

أمين الشئون الإسلامية أشار إلى أهمية وجود خطاب ديني بلغة عصرية للتواصل مع الأجيال الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى