

كشف طارق السروجي، شاهد عيان وجار الأسرة التي شهدت جريمة مأساوية بالإبراهيمية في الإسكندرية، تفاصيل جديدة حول الحادث الذي أسفر عن مقتل الأب وإصابة الأم ونجليهما، مؤكدًا أن الخلافات داخل الأسرة كانت مستمرة لسنوات رغم محاولات العلاج واحتواء الموقف.
وأوضح السروجي في تصريحات لموقع «الدليل المصري» أن المتهم كان يعاني من مشكلات تتعلق بتعاطي المخدرات منذ حوالي خمس سنوات، مشيرًا إلى أن الخلافات مع والده كانت تتكرر وتتحول إلى مشاجرات، مما دفع الأب لإدخال نجله إلى مصحة متخصصة للعلاج لمدة ثمانية أشهر.
وأشار إلى أن المتهم عاد إلى المنزل بعد العلاج وبدت حالته مستقرة لمدة شهرين، لكن المشاكل عادت للظهور بقوة، موضحًا أن والدة المتهم كانت تعاني من مرض السرطان في مرحلته الرابعة وكانت تتعرض للإهانة بشكل متكرر.
وروى السروجي تفاصيل يوم الجريمة، حيث ساد الهدوء في المنزل قبل وقوع الحادث، إلا أن شقيق المتهم خرج بعد صلاة العشاء مستغيثًا بالأهالي، مصابًا في يده ويطلب النجدة لإنقاذ والديه.
وأضاف أن الأهالي حاولوا دخول الشقة لكنهم وجدوا الباب مغلقًا ومُعاقًا بأثاث، وعندما تمكنوا من الدخول، وجدوا المتهم يحمل سلاحين أبيضين، لكنهم استطاعوا السيطرة عليه.
وأكد أن الأب توفي متأثرًا بإصاباته، بينما كانت الأم في حالة حرجة، وتم نقل شقيق المتهم إلى المستشفى لعلاجه بعد إصابته أثناء محاولته الهرب.
وأشار السروجي إلى أن الأب كان يتحمل أعباء مالية كبيرة لعلاج نجله في المصحة، لكنه لم يعد قادرًا على العمل بعد عودته، بينما كان الشقيق الأصغر يعتمد على نفسه في توفير احتياجاته.
تواصل جهات التحقيق بالإسكندرية التحقيقات في الواقعة، حيث تم إحالة المتهم إلى مصلحة الطب الشرعي لبيان مدى تعاطيه المخدرات أثناء ارتكاب الجريمة، مع استمرار الاستماع إلى أقوال الشهود وجمع الأدلة.
كانت منطقة الإبراهيمية قد شهدت جريمة أسرية مأساوية حيث لقي رب الأسرة مصرعه نتيجة اعتداء داخل شقة سكنية، بينما أُصيبت زوجته بإصابات خطيرة استدعت نقلها إلى غرفة العناية المركزة، كما تعرض نجلهما الآخر لجروح استلزمت خياطة 21 غرزة.
كشفت التحريات الأولية أن الاتهام موجه إلى نجل المجني عليه، البالغ من العمر 19 عامًا، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث وفرضت كردونًا أمنيًا حول العقار لإجراء المعاينة اللازمة وجمع الأدلة.




