
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان مصطفى متولي، الذي يعد من أبرز نجوم الكوميديا والدراما في مصر، حيث ترك بصمة مميزة في السينما والمسرح والتلفزيون على مدار أكثر من 25 عامًا. ورغم رحيله المفاجئ عام 2000 إثر أزمة قلبية، ما زال متولي حاضرًا في ذاكرة المشاهدين بفضل أدائه المميز وخفة ظله، حيث تحظى أعماله بمكانة خاصة لدى الجمهور.
وُلد الفنان مصطفى متولي في 29 أغسطس عام 1949 بمدينة بيلا في محافظة كفر الشيخ، وبدأت موهبته الفنية تتجلى منذ صغره من خلال مشاركته في المسرح المدرسي، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
بعد تخرجه، انطلق متولي في مشواره الفني من خشبة المسرح، حيث عمل في مسرح الحكيم وشارك في عدد من المسرحيات مثل “يا سلام سلم” و”الحيطة بتتكلم”. كما تعاون في بداياته مع المخرج حسن الإمام والنجم نور الشريف، مما ساعده على دخول عالم السينما والتلفزيون.
بدأت مسيرته السينمائية في السبعينيات، حيث قدم أدوارًا بسيطة وشارك في أفلام مثل “خلي بالك من زوزو” و”دائرة الانتقام” و”ضربة شمس”. ومع حلول الثمانينيات، اتسعت أدواره ليقدم شخصيات أكثر تنوعًا وتأثيرًا، ومن أبرز أفلامه “الطوق والإسورة” و”الباطنية” و”الراقصة والسياسي”.
في مجال الدراما التلفزيونية، شارك في عدد من الأعمال الناجحة مثل “حياة الجوهري” و”لن أعيش في جلباب أبي”، حيث ارتبط اسمه بعدد من الشخصيات التي بقيت في ذاكرة الجمهور.
ارتبطت مسيرته بعلاقة فنية مميزة مع الزعيم عادل إمام، حيث قدما معًا العديد من الأعمال الناجحة، كان أولها فيلم “عنتر شايل سيفه” عام 1983، مما شكل بداية لشراكة فنية طويلة. ومن أبرز الأعمال التي جمعتهما “سلام يا صاحبي” و”المنسي” و”حنفي الأبهة”.
امتلك متولي شركة إنتاج سينمائي تحمل اسم “بوب آرت”، وأنتج أربعة أفلام سينمائية شارك في جميعها بالتمثيل، منها “شمس الزناتي” و”الإرهابي”.
توفي مصطفى متولي في 5 أغسطس 2000 بعد انتهاء عرض مسرحية “بودي جارد”، إثر أزمة قلبية مفاجئة، ليترك وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا وحزنًا عميقًا بين زملائه وجمهوره.




