تواجه نساء غزة معاناة متصاعدة بين النزوح والجوع وانعدام المأوى، فيما تحاصر قيود الحركة والخطان الأصفر والبرتقالي آلاف المعيلات داخل مناطق مكتظة وغير آمنة.

أرقام ثقيلة تكشف حجم المأساة

وأدت الحرب إلى استشهاد وإصابة نحو 50 ألف امرأة وفتاة فلسطينية منذ أكتوبر 2023، بينهن أكثر من 38 ألف شهيدة ونحو 11 ألفا و700 مصابة بإعاقات دائمة.

وقالت رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب إن هذه الحصيلة تعادل نحو امرأة أو فتاة من كل 21 في قطاع غزة، مضيفة أن الخسائر البشرية استمرت رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 إذ استشهدت 277 امرأة وفتاة منذ ذلك الحين.

نزوح واسع وأعباء مضاعفة على المعيلات

وأجبرت الحرب نحو مليون امرأة وفتاة على النزوح من منازلهن منذ بدء الحرب، بينما تعيش الغالبية بعيدا عن أماكن سكنهن في ظروف قاسية تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

كما تضاعف عدد الأسر التي تعيلها نساء لتصبح امرأة واحدة معيلة في أسرة من كل 4 أسر في غزة، ما يزيد الضغط على النساء في تأمين الغذاء والماء والدواء لأسرهن وسط الانهيار الاقتصادي والإنساني.

  • رغد عاشور البالغة 18 عاما قتلت في غارة أثناء توجهها لأداء امتحان الصف الحادي عشر في مدينة غزة
  • دينا المدهون البالغة 31 عاما قتلت في غارة بمدينة غزة
  • طفلة تبلغ 6 سنوات قتلت في غارة على مخيم للنازحين في المواصي بخان يونس

قيود الحركة وتراجع المساعدات يفاقمان الأزمة

وتقول التقديرات إن نحو 13 منظمة إنسانية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتنامية مع تزايد المخاطر الاجتماعية والنفسية التي تواجه النساء والفتيات جراء الحرب والنزوح والفقر وفقدان أفراد الأسرة.

كما رصدت المنظمات الإنسانية ارتفاعا في معدلات زواج الأطفال بما يعكس اتساع التداعيات الاجتماعية للحرب وتراجع قدرة المؤسسات المعنية على توفير الحماية والدعم.

ويقتصر تواجد الفلسطينيين على أقل من 40% من مساحة قطاع غزة، فيما يواجه 58% من السكان احتياجات حرجة أو كارثية تتعلق بالمأوى بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا.

وبحسب التقديرات فإن الخط الأصفر الذي حدد عقب اتفاق وقف إطلاق النار توسع من نحو 53% من مساحة القطاع ليجعل نحو ثلثي غزة إما غير قابلة للوصول أو خاضعة لقيود إسرائيلية صارمة على الدخول، بينما لا تتجاوز تلبية احتياجات المأوى الشتوية حاليا نحو 17%.