
كشف الإسباني مارك كوكوريلا، مدافع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا، عن السبب الحقيقي وراء احتفاظه بشعره الطويل والمجعد، حيث أوضح أن ذلك يعود إلى سبب إنساني يتعلق بابنه الأكبر ماتيو، الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد.
وأكد كوكوريلا أن شعره أصبح وسيلة تساعد نجله على التعرف عليه بسهولة أثناء المباريات، خاصة مع ازدحام المدرجات وصعوبة تمييز اللاعبين.
وأشار إلى أن إبقاء شعره طويلًا يمنح ابنه شعورًا بالطمأنينة، حيث يستطيع رؤيته ومتابعته طوال اللقاء، وهو ما دفعه للتمسك بهذه الإطلالة على مدار السنوات الماضية.
وعادت هذه القصة الإنسانية إلى الواجهة بعد تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، حيث تداولت جماهير كرة القدم حول العالم تصريحات كوكوريلا، التي لاقت تفاعلًا واسعًا تقديرًا لموقفه الداعم لنجله.
وسلطت تقارير إعلامية الضوء على المرحلة الصعبة التي عاشها كوكوريلا مع شريكته كلوديا رودريجيز، بعد اكتشاف إصابة ابنهما بالتوحد. وفي فيلم وثائقي عرض عبر منصة «أمازون برايم»، تحدثت رودريجيز عن تلك الفترة، مؤكدة أن الأسرة كانت تعيش لحظات قاسية بعد ملاحظة اختلاف نمو الطفل مقارنة بأقرانه.
وقالت إنها كانت تبكي في طريق العودة بعد تركه في المدرسة كل صباح، مشيرة إلى أن تلك الفترة كانت مؤلمة للغاية خاصة أنها كانت تنتظر مولودهما الثاني.
من جانبه، تحدث كوكوريلا عن وقع الخبر على الأسرة، مؤكدًا أن تقبل التشخيص لم يكن سهلًا، لكنه تعلم كيفية التعامل مع الحالة مع مرور الوقت.
وقال إنه لا يوجد أب أو أم مستعدان لسماع أن طفلهما مصاب بالتوحد، حيث احتاجوا إلى التعلم كثيرًا، وأعرب عن أمله في لو كان بإمكانه التنازل عن كل شيء مقابل رؤية ابنه بصحة جيدة.
تزامنت عودة هذه القصة مع احتفال كوكوريلا بالتتويج مع منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، بعدما ساهم في فوز «لاروخا» على الأرجنتين بهدف دون مقابل في المباراة النهائية، ليحقق المنتخب الإسباني لقبه العالمي الثاني.




