قالت باحثة في الشؤون الأفريقية إن هجمات الطائرات المسيّرة في السودان نقلت الصراع إلى قلب الدمازين، بعد استهداف منازل مسؤولين وسقوط قتلى مدنيين في إقليم النيل الأزرق.

الدمازين تتحول إلى ساحة تصعيد جديدة

وأوضحت هايدي خالد أن الساعات الأولى من صباح الأربعاء 7 أكتوبر 2026 شهدت تحولًا نوعيًا في تكتيكات قوات الدعم السريع مع امتداد الهجمات إلى منازل مسؤولين في السلطة التنفيذية بإقليم النيل الأزرق.

وأضافت أن الهجوم على مدينة الدمازين أسفر عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين، بعد سقوط طائرات مسيّرة انقضاضية على منازل مواطنين بحي الهجرة، بالتزامن مع استهداف منزلي وزير المالية عباس كارا ورئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام في حكومة الإقليم.

  • استهداف منازل مسؤولين في الإقليم
  • مقتل أربعة مدنيين على الأقل
  • إصابات بين السكان في حي الهجرة

النيل الأزرق جبهة مؤثرة في مسار الحرب

وقالت الباحثة إن الدمازين ليست هدفًا عسكريًا عابرًا بل عاصمة إقليم النيل الأزرق ذات الأهمية الاستراتيجية لموقعها في جنوب شرق السودان ومحاذاتها للحدود الإثيوبية.

وأشارت إلى أن الإقليم يشهد مواجهات برية متزامنة مع هجمات المسيّرات، لافتة إلى سيطرة تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال على مدينتي الكرمك وقيسان القريبتين من الحدود الإثيوبية وفق المعلومات التي استندت إليها.

وفي المقابل أوضحت أن الجيش السوداني استعاد السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية في محلية ود الماحي شملت جبل نمر ومينزا وجبل النور والكدالو وباش كركد بعدما أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة عليها قبل يومين.

وأكدت أن استمرار هجمات المسيّرات على الدمازين ومحيطها يعكس نمطًا من الاستنزاف العسكري حتى مع تغير خطوط السيطرة الميدانية.

المسيّرات توسع دائرة الخطر الإنساني

ولفتت هايدي خالد إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة لم يعد يقتصر على الجبهات العسكرية بل امتد إلى استهداف الرموز السياسية ومراكز الإيواء والمنشآت الحيوية.

وأشارت إلى أن طائرة مسيّرة استهدفت في الأول من أكتوبر الجاري مركزًا لإيواء النازحين في منطقة المينة البحرية بمدينة الأبيض ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة 12 آخرين بينهم خمسة أولاد وسبع بنات وفق ما أوردته اليونيسف.

  • مقتل طفل واحد في الأبيض
  • إصابة 12 آخرين بينهم خمسة أولاد وسبع بنات
  • أكثر من 400 طفل قتلوا أو أصيبوا منذ بداية عام 2026 بحسب البيانات المذكورة

استهداف الإغاثة يفاقم الأزمة السودانية

وفي السياق ذاته تعرضت شاحنتان متعاقدتان مع برنامج الأغذية العالمي لهجوم جوي في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان ما أدى إلى مقتل أحد السائقين وتضرر شحنة غذائية.

وأوضحت أن الشاحنتين كانتا تحملان علامات واضحة تشير إلى طبيعتهما الإنسانية وكانتا في طريقهما من الدلنج إلى كادوقلي.

وأضافت أن نحو 7.1 مليون شخص من إجمالي 9.1 مليون يحتاجون إلى مساعدات غذائية يواجهون فجوة في الإغاثة خلال الربع الأخير من عام 2026 وفق الأرقام الواردة في المعلومات التي استندت إليها.