أخبار

مستشار أممي يؤكد: الأهرامات تمثل هوية مصر الحضارية المتجذرة

أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الدول ذات الحضارات العريقة تمتلك هوية دلالية تتمثل في معالم بارزة لا تحتاج إلى تعريف مثل الأهرامات في مصر وبرج إيفل في فرنسا وتمثال الحرية في الولايات المتحدة.

وأوضح الساعي خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد أن بعض الدول الحديثة تسعى لإنشاء أبراج ومنشآت معمارية ضخمة بهدف بناء هوية بصرية مميزة تمنحها حضورا ورمزا عالميا.

وفي حديثه عن السردية المصرية، شدد الساعي على أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا من أدوات القوة الناعمة يتقدمها الأزهر الشريف إلى جانب رموزها الأدبية والفنية مثل طه حسين ويوسف السباعي وأم كلثوم فضلا عن شخصيات رياضية تحظى بتأثير عالمي مثل محمد صلاح.

وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمل بصورة منفردة في غياب سردية وطنية موحدة تنسق جهودها وتقدم صورة متماسكة لمصر أمام الداخل والخارج مشبها الوضع الحالي بالعزف المنفرد الذي يفتقد إلى نوتة موسيقية تجمع الأداء في تناغم واحد.

وفي سياق حديثه عن الوعي، فرّق الساعي بين الوعي الجمعي والوعي المجتمعي موضحا أن الوعي الجمعي يرتبط بالهوية الوطنية والتاريخ والتربية والشعور بالمسؤولية والانتماء ويشكل الصورة الذهنية التي ينقلها المواطن عن بلاده من خلال سلوكه وتجربته اليومية بينما يتمثل الوعي المجتمعي في الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة في بناء حالة من التناغم المجتمعي وصياغة سردية وطنية متماسكة.

وردا على سؤال الإعلامي مصطفى بكري بشأن ما إذا كانت الإشكالية تكمن في الأدوات نفسها أم في إدارتها، أكد الساعي أن التحدي الحقيقي يتمثل في إدارة هذه الأدوات والتنسيق بينها وليس في نقصها.

واستشهد بالإنفاق على مبتعثي الأزهر الشريف في مختلف دول العالم معتبرا أنهم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية لما يؤدونه من دور في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر على المستوى الدولي.

كما تطرق الساعي إلى الخصوصية الثقافية للغة المصرية مشيرا إلى أن كثرة المرادفات وصيغ التحية اليومية مثل صباح الفل وصباح الياسمين تعكس جانبا من الشخصية المصرية إذ تتجاوز كونها عبارات لغوية تقليدية لتسهم في كسر الحواجز الاجتماعية وتعزيز مشاعر الألفة والود والارتياح بين الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى