
مع اقتراب موعد المولد النبوي الشريف، يتساءل الكثير من المواطنين عن الحكم الشرعي لزيارة أضرحة آل البيت ومقامات الأولياء والصالحين.
وأكدت دار الإفتاء أن زيارة هذه الأضرحة والمقامات تعتبر من الأعمال المشروعة التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، ولا يجوز وصفها بالبدعة أو الشرك.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى رسمية أن زيارة القبور مشروعة بنصوص الكتاب والسنة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم “زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة”، مشيرة إلى أن زيارة قبور آل البيت لها منزلة خاصة لما فيها من إظهار المودة لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أمته بآل بيته، كما جاء في حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه “أذكركم الله في أهل بيتي”، مما يدل على مكانتهم العظيمة ووجوب محبتهم وتوقيرهم، وتعتبر زيارة مقاماتهم من صور البر والصلة التي أقرها العلماء عبر العصور.
وأكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء اتفقوا على مشروعية زيارة قبور آل البيت والأولياء والصالحين، وتهدف الزيارة إلى الاتعاظ والدعاء للأموات واستحضار سيرتهم، مع الالتزام بالآداب الشرعية وعدم ممارسة أي أفعال تخالف العقيدة الإسلامية.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه، كما ثبت في صحيح مسلم، مما يعد دليلًا على مشروعية زيارة القبور، لافتة إلى أن الصحابة والتابعين ساروا على هذا النهج، واستمرت الأمة الإسلامية على العمل به دون إنكار.
وشددت دار الإفتاء على أن وصف زيارة أضرحة آل البيت والأولياء بأنها بدعة أو شرك يتعارض مع ما استقر عليه جمهور علماء المسلمين، مؤكدة أن هذه الزيارة إذا خلت من المخالفات الشرعية تعتبر من القربات والطاعات، ودعت المسلمين إلى تجنب إثارة الخلافات في المسائل التي استقر عليها عمل الأمة عبر تاريخها.




