قالت الباحثة إيمان بخيت المتخصصة في الشأن الإسرائيلي إن تصاعد الاعتقالات والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة يعكس اتساع الضغوط على المؤسسات الدينية والحياة اليومية الفلسطينية بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين والتضييق على الصحفيين وتدهور أوضاع الأسرى.

ضغط على إدارة الحرم الإبراهيمي

وأوضحت أن اعتقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز حفظي أبو اسنينة ومسؤول سدنة الحرم همام أبو مرخية من مكان عملهما ضمن اعتقالات طالت تسعة فلسطينيين في الخليل يمثل محاولة للضغط على إدارته الفلسطينية وتقييد عملها.

  • اعتقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز حفظي أبو اسنينة
  • اعتقال مسؤول سدنة الحرم همام أبو مرخية
  • اعتقالات طالت تسعة فلسطينيين في الخليل

وأضافت أن استمرار هذه الممارسات يثير مخاوف من الوصول مع الوقت إلى مرحلة منع ممارسة الشعائر الدينية وإدارة المواقع الدينية.

اعتداءات تطال الأرض ومصادر الرزق

وقالت إن الوقائع تتزامن مع استمرار الاعتداءات على مصادر رزق الفلسطينيين إذ أفادت تقارير الثامن من أكتوبر بهجمات للمستوطنين على مزارعين خلال قطف الزيتون في منطقة سلفيت إلى جانب طرد مزارعين من أراضيهم شمال رام الله.

واعتبرت أن تكرار هذه الاعتداءات يجعل الوصول إلى الأرض وممارسة العمل الزراعي محفوفين بالمخاطر ويزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على السكان.

9350 أسيرًا بينهم 3176 معتقلًا إداريًا و350 طفلًا

وأوضحت بخيت أن تقريرًا لمكتب إعلام الأسرى نشرته شبكة قدس في التاسع من أكتوبر ويغطي الأوضاع حتى نهاية سبتمبر قدّر عدد الأسرى بنحو 9350 بينهم 3176 معتقلًا إداريًا و350 طفلًا ونحو 90 أسيرة وأورد شكاوى من الاعتداءات والإهمال الطبي وتدهور ظروف الاحتجاز.

وشددت على ضرورة التحقيق المستقل في هذه الانتهاكات وضمان الرعاية الطبية والرقابة على أوضاع المحتجزين.

البعد الانتخابي حاضر في المشهد

وحول علاقة التصعيد بالانتخابات الإسرائيلية قالت الباحثة إن البعد الانتخابي حاضر في قراءة المشهد مشيرة إلى تقارير صحفية دولية حديثة تناولت تسارع خطوات التوسع الاستيطاني قبيل الانتخابات ومحاولات تثبيت وقائع يصعب التراجع عنها بعد تشكيل حكومة جديدة.

وأضافت أن هذا السياق يسمح بفهم كيف يمكن استغلال التشدد والعنف تجاه الفلسطينيين لجمهور اليمين باعتباره إنجازًا سياسيًا ودليلًا على فرض السيطرة.

وأكدت أن خطورة المرحلة تتمثل في احتمال تحويل العنف تجاه الفلسطينيين إلى أداة للمزايدة الانتخابية بما يرفع كلفة التصعيد على المدنيين والمؤسسات الدينية والصحفيين والأسرى ويجعل وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها ضرورة عاجلة بعيدًا عن حسابات التنافس الحزبي الإسرائيلي.