تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني ذكرى استشهاد القديسة أربسيما العذراء ومَن معها من العذارى اللاتي نلن إكليل الشهادة في أيام الإمبراطور دقلديانوس بعد رحلة من الإيمان والثبات في مواجهة الاضطهاد.

رحلة أربسيما من روما إلى أرمينيا

وتروي السيرة الكنسية أن الإمبراطور دقلديانوس أرسل مصورين إلى مختلف البلاد بحثا عن أجمل فتاة ليتزوجها حتى عثروا على القديسة أربسيما داخل أحد أديرة العذارى في نواحي روما فالتقطوا صورتها وأرسلوها إليه ليقرر إقامة احتفال بزواجه منها.

لكن القديسة أربسيما ورفيقاتها رفضن هذا المصير ورفعن صلواتهن إلى السيد المسيح ليحفظهن في عفتهن وإيمانهن ثم غادرن الدير واتجهن إلى أرمينيا حيث أقمن في معصرة مهجورة وعشن في فقر ومشقة معتمدات على عمل إحداهن في صناعة الزجاج لتوفير احتياجاتهن.

الثبات حتى الاستشهاد

ولم تنته محنتهن بوصولهن إلى أرمينيا إذ علم دقلديانوس بمكان أربسيما وأرسل إلى الوالي تريداته يطلب منه العثور عليها وعندما وصلت إليها أوامر الوالي رفضت الخضوع لرغبته في الزواج منها وتمسكت بإيمانها وعهدها للمسيح رغم محاولاته إثناءها عن موقفها.

  • ساندتها أم القديسة وشجعتها على الثبات
  • تعرضت الأم للعقاب بأمر الوالي
  • واجهت أربسيما تعذيبا شديدا انتهى باستشهادها
  • أمر الوالي بقتل بقية العذارى فاستشهدن أيضا
  • لحقت بهن واحدة كانت مريضة ولم تستطع الخروج مع رفيقاتها بعدما طلبت من الجنود أن تنال نصيبها من الشهادة

وبحسب الرواية الكنسية شمل الاضطهاد أيضا بعض الذين رافقوا العذارى من روما لتنتهي رحلتهن الأرضية بالشهادة فيما تروي السيرة أن القديس غريغوريوس أسقف أرمينيا صلى من أجل الوالي تريداته بعدما أصابه المرض فتعافى وآمن بالسيد المسيح ثم جمع أجساد القديسات ووضعها في مكان مقدس.

وتبقى ذكرى القديسة أربسيما ورفيقاتها شاهدة على قوة الإيمان والثبات في مواجهة الاضطهاد وعلى تمسكهن بالعهد الروحي حتى النهاية لتظل سيرتهن حاضرة في الذاكرة الكنسية بوصفهن رمزا للعفة والشجاعة والاستشهاد من أجل الإيمان.