أحال مجلس النواب مشروع قانون لتعديل شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها إلى لجنة مشتركة، في خطوة تعيد صياغة التعامل مع تعاطي المواد المخدرة داخل جهة العمل بين العقوبة والعلاج.
تحقيق إداري وتحليل أثناء العمل
يقترح المشروع ألا يكون مجرد تعاطي مادة مخدرة سببًا كافيًا للمساءلة أو إنهاء الخدمة، بل يشترط ثبوت وجود العامل تحت تأثير مخدر أثناء وقت العمل بما يؤثر على أداء مهامه، مع إحالته إلى التحقيق الإداري وإجراء التحليل الاستدلالي.
كما ينص على أن تكون تحاليل الكشف دورية وفق خطة سنوية، مع تحديد مواصفات المادة المخدرة التي تمثل خطرًا أو تؤثر على العقل والقدرة على إنجاز العمل من حيث النوع والخصائص والكمية.
- إجراء التحليل في وجود العامل
- تحرير محضر بإجراءات التحليل ونتائجه
- إثبات أي عقاقير أو أدوية يقرر العامل تعاطيها
- اعتبار التقرير باطلًا إذا لم تُستكمل هذه الضمانات
تحليل توكيدي وحق العلاج
وفي حال إيجابية العينة، يتيح المشروع إجراء تحليل توكيدي على ذات العينة خلال ثلاثة أشهر، مع منح العامل حق طلب التحليل عبر إحدى الجهات المختصة أو توقيع الكشف الطبي عليه بمصلحة الطب الشرعي دون أي نفقات مالية.
ويشدد المشروع على سرية الإجراءات ومراعاة كرامة العامل وخصوصيته وحمايته من الوصم الاجتماعي، كما يعد الامتناع المتعمد عن التحليل أو التهرب منه بغير عذر مقبول مخالفة تستوجب العقوبة المنصوص عليها بعد التعديل وليس إنهاء الخدمة مباشرة.
إلغاء قرارات سابقة ولجنة عليا للفحص
ويتضمن المشروع مادة جديدة لمعالجة الإدمان، تنص على إيقاف العامل أسبوعين وإحالته إلى مركز مرخص لعلاج الإدمان إذا ثبتت حالته من خلال السلوك والتحقيق وتقرير العينة، على أن يُعد في إجازة مرضية وفق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
كما لا يجوز إنهاء خدمته أثناء تلقي العلاج إلا إذا لم يستجب وتكرر انقطاعه عنه ثلاث مرات، وفي هذه الحالة يحصل على كامل مستحقاته.
- إلغاء قرارات إنهاء الخدمة الصادرة منذ بدء العمل بالقانون الحالي وحتى الآن
- تشكيل لجنة عليا تتبع رئاسة مجلس الوزراء
- فحص الشكاوى المتعلقة بفساد أو مخالفات إجراءات التحاليل وتحريز العينات
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن الهدف ليس التهاون مع مخاطر التعاطي، بل إنهاء ما وصفته بالعقوبة الجماعية التي تطال العامل وأسرته واستبدال الفصل الفوري بمنطق التحقيق والضمانات والتدرج في الجزاء والعلاج.


