حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول إلزام المصلين بملاصقة الأقدام في الصلاة، مؤكدة أن هذا الفعل من السنة التقريرية المقصود به تعديل الصف وسد خلله، وليس إلزام الناس بصورة جامدة أو التشدد معهم.

السنة التقريرية

وأوضحت الدار أن ما ورد في صحيح البخاري من إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم جاء في سياق ضبط الصفوف، مستشهدة برواية أنس رضي الله عنه التي تفيد بأن أحدهم كان يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه.

ونقلت الإفتاء عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري أن المراد من ذلك المبالغة في تعديل الصف وسد الخلل، وهو ما سبق إليه الإمام النووي في المجموع.

حقيقة وصف البغل

وفيما يتعلق بما يقال عن تشبيه من لا يفعل ذلك بالبغل، أكدت دار الإفتاء أن هذا خطأ في الفهم، وأن العبارة المنسوبة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هي من كلام أنس رضي الله عنه أو ممن دونه، والمقصود بها وصف حال النفور لا إطلاقه على الناس.

التأليف والمحبة

وشددت الدار على أن تعليم الناس الأفضل لا يكون بالتهكم أو التشدد، وإنما بالتأليف والمحبة والرفق خاصة مع قلة العلم وضعف العمل بهذه السنة في زماننا.

وأضافت أن المقصود الأصلي من الصلاة هو حضور القلب والخشوع، وأن الأكمل هو الجمع بين السنن الظاهرة والباطنة مع الحفاظ على التآلف بين المسلمين، وإذا تعذر الجمع فإن خضوع القلب أولى مما هو مقصود لغيره.