رفض العراق تسليم نحو 4 آلاف سوري يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش لبلادهم، ما فتح ملفا جديدا حول مصيرهم والجهة التي ستتولى محاكمتهم والمسؤولية الأمنية والقانونية عن بقائهم داخل السجون العراقية.
بغداد تتمسك بالمحاكمة داخل العراق
بحسب تصريحات مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي لوكالة أسوشيتد برس طلبت دمشق استعادة المحتجزين السوريين لمحاكمتهم داخل سوريا لكن بغداد رفضت مؤكدة أن من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم داخل الأراضي العراقية سيحاكم وفق القانون العراقي.
وأوضح العبودي أن العراق أعاد إلى سوريا نحو 50 محتجزا بعد التحقق من عدم انتمائهم إلى التنظيم فيما لا يزال ملف بقية المحتجزين مطروحا للنقاش مع احتمال نقل بعضهم لاحقا إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم من دون تحديد موعد أو آلية لهذه الخطوة.
نقل الآلاف من شمال شرقي سوريا
وتعود جذور الأزمة إلى يناير الماضي عندما نقل آلاف المحتجزين المشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش من مراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا إلى عهدة السلطات العراقية عقب تطورات أمنية ومواجهات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتولى حراسة تلك المراكز.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في فبراير اكتمال عملية نقل أكثر من 5700 محتجز إلى العراق بينهم نحو 4 آلاف سوري في خطوة استهدفت التعامل مع المخاوف المتعلقة بأمن مراكز الاحتجاز ومنع فرار عناصر التنظيم.
أعباء أمنية ومالية متصاعدة
- العراق يصر على محاكمة كل من تثبت مسؤوليته عن جرائم داخل أراضيه أمام القضاء العراقي
- سوريا تسعى إلى استعادة مواطنيها لمحاكمتهم على أراضيها
- لا يوجد اتفاق نهائي ينظم التسليم أو يحدد معايير الفصل في الحالات المختلفة
- العراق طلب دعما ماليا بقيمة 500 مليون دولار من الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي
ويمتد الملف إلى المحتجزين من غير السوريين إذ هناك احتمال نقل بعضهم إلى بلدانهم الأصلية بعد صدور الأحكام لاستكمال تنفيذ العقوبات هناك لكن هذه الخطوة تظل مرتبطة بتعاون الدول المعنية واستعدادها لاستعادة مواطنيها والتوصل إلى ترتيبات قانونية تضمن تنفيذ الأحكام ومراعاة الإجراءات المعمول بها.
وكان العراق وسوريا والولايات المتحدة قد عقدوا اجتماعا مشتركا لبحث مصير المحتجزين لكن التصريحات العراقية لم تكشف عن تسوية نهائية بشأن طلب دمشق أو عن جدول زمني لنقل أي مجموعات جديدة.


