استقرت أسعار الذهب اليوم بعد موجة هبوط حادة تأثرت بتراجع أونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وقد ساهمت الأوضاع العالمية في استعادة بعض الهدوء، خاصة بعد الاتفاق على إنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل الطلب على الذهب كملاذ آمن وساعد على استقرار الأسعار بعد الهبوط الأخير.

كما أن تراجع الدولار في البنوك المصرية أثر بشكل كبير على تسعير الذهب محليًا، مما حد من فرص انتعاش الأسعار في الوقت الحالي.

الأموال الأجنبية تدعم الجنيه وتضغط على الذهب

كشف تقرير جولد بيليون عن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى السوق المصرية، حيث سجلت التدفقات الداخلة نحو 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغت منذ بداية يونيو نحو 6.96 مليار دولار. هذه التدفقات ساهمت في زيادة المعروض من الدولار في القطاع المصرفي، مما أدى إلى انخفاض سعر العملة الأمريكية، وبالتالي الضغط على أسعار الذهب في السوق المحلية.

أسعار الذهب في مصر

سعر الذهب عيار 24 بلغ 6903 جنيهات، بينما سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6040 جنيهًا، وسعر الذهب عيار 18 وصل إلى 5177 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب 48320 جنيهًا. منذ بداية يونيو، انخفض سعر الذهب المحلي بمقدار 690 جنيهًا للجرام، ليسجل انخفاضًا للشهر الرابع على التوالي، نتيجة الهبوط العالمي وانخفاض الدولار في مصر.

يوم أمس، واصل الذهب خسائره وسجل أدنى مستوى له منذ بداية العام تقريبًا عند 5970 جنيهًا للجرام، ولكنه أغلق تداولات الأسبوع فوق مستوى 6000 جنيه، مما يجعل الأسواق تترقب الحركة القادمة للأسعار.

تحليل هبوط الذهب

أشار تحليل جولد بيليون إلى أن الهبوط استمر في سعر الذهب المحلي الأسبوع الماضي بسبب الانخفاض المستمر لأسعار الذهب العالمية، رغم توقيع اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. التأثير الأكبر جاء من اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

في الوقت نفسه، استمر تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الضغط على تسعير الذهب محليًا، مما دفعه للهبوط بشكل حاد. عادت الأسواق المالية إلى الهدوء بعد الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، مما زاد من السيولة النقدية للاستثمار في أدوات الدين المصرية، وبالتالي زاد المعروض من الدولار في السوق.

الأموال الساخنة المتدفقة إلى السوق المصري

تزايدت الأموال الساخنة المتدفقة إلى السوق المصري في الأيام الأخيرة، حيث سجلت صافي التدفقات الداخلة 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغت 6.96 مليار دولار منذ بداية يونيو. هذا الأمر ساهم في انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك مع زيادة المعروض.

أونصة الذهب العالمية شهدت انخفاضًا للأسبوع الثالث على التوالي، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية، بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أعاد فرض السياسة المتشددة لمكافحة التضخم.