اختتم المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول الكشف عن العناصر الثقيلة في العينات الغذائية والبيئية بمشاركة متخصصين من مصر وليبيا.

وجاء البرنامج تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وتحت متابعة وإشراف الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية وبالتعاون مع المركز الليبي المتقدم للتحاليل الكيميائية بهدف رفع كفاءة المتخصصين وتعزيز قدراتهم في التحاليل المرتبطة بسلامة الغذاء والبيئة.

تدريب عملي على تحليل العناصر الثقيلة

وقالت الدكتورة هند عبد اللاه مدير المعمل إن البرنامج جمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي وأتاح للمشاركين التعرف على الأسس الفنية والإجراءات التحليلية المستخدمة للكشف عن العناصر الثقيلة في العينات الغذائية والبيئية.

وتناول التدريب طبيعة العناصر الثقيلة والعناصر النادرة ومصادر التلوث الغذائي والبيئي وطرق انتقال هذه العناصر إلى البيئات المختلفة والمواد الغذائية بما يساعد المتدربين على فهم طبيعة الملوثات والتعامل مع العينات وفق الإجراءات الفنية المطلوبة.

كما شمل البرنامج التدريب على تحضير المحاليل القياسية للعناصر الثقيلة والتعرف على الطرق القياسية لإعداد العينات قبل تحليلها بما يدعم سلامة الإجراءات التحليلية ويساعد على الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة.

وتضمن الجانب التطبيقي تحليل العناصر الثقيلة وتقدير تركيزاتها في العينات الغذائية والبيئية مع إتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف على خطوات تنفيذ التحاليل بدءًا من تجهيز العينات وحتى إجراء القياسات وتقييم النتائج.

مراقبة الجودة لضمان دقة النتائج

وأضافت عبد اللاه أن البرنامج شمل متطلبات مراقبة الجودة داخل المعامل والإجراءات المنظمة للعمل إلى جانب إجراءات مراقبة الجودة الداخلية IQC المرتبطة بالعمليات التحليلية.

وأشارت إلى أن هذه المحاور تستهدف تعزيز فهم المتدربين لأهمية ضبط خطوات التحليل ومتابعة جودة الأداء بما يرفع مستوى دقة النتائج وموثوقيتها.

وشددت على أن جودة التحليل المخبري لا تعتمد فقط على الأجهزة والتقنيات المستخدمة وإنما ترتبط أيضًا بكفاءة العنصر البشري وسلامة إجراءات إعداد العينات والمحاليل والالتزام بقواعد مراقبة الجودة خلال مراحل العمل المختلفة.

تعاون مصري ليبي لتبادل الخبرات

ولفتت مدير المعمل إلى أن مشاركة متدربين من ليبيا بالتعاون مع المركز الليبي المتقدم للتحاليل الكيميائية أتاحت تبادل الخبرات والمعارف في مجال التحاليل الكيميائية المرتبطة بالعناصر الثقيلة والاستفادة من الخبرات الفنية والتدريبية التي يقدمها المعمل.

وأضافت أن تنظيم هذه البرامج يعكس أهمية الاستثمار في تنمية القدرات البشرية ورفع كفاءة المتخصصين باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين أداء المختبرات ودعم جودة نتائج التحاليل وتعزيز تطبيق الإجراءات الفنية الخاصة بفحص العينات الغذائية والبيئية.

وفي ختام البرنامج سلمت الدكتورة هند عبد اللاه الشهادات للمتدربين تقديرًا لمشاركتهم واستكمالهم البرنامج الذي استمر خمسة أيام وسط إشادة بأهمية محتواه العلمي والتطبيقي وما أتاحه من معارف وخبرات في مجالات الكشف عن العناصر الثقيلة ومراقبة جودة الإجراءات التحليلية.