دقات أجراس الكنائس في ذكرى نصر أكتوبر أعادت إلى الواجهة صوتا قديما ارتبط بالصلوات والأعياد والجنازات، لكنه حمل هذه المرة معنى وطنيا أوسع.
أجراس الكنيسة
عرفت مصر الأجراس منذ عصور قديمة، واستمر حضورها في البيئة المصرية خلال العصر المسيحي المبكر، وعثرت بعثات أثرية على نماذج صغيرة ارتبطت بالمجتمعات المسيحية في مصر وترجع إلى القرون الأولى.
ولم يكن الجرس الوسيلة الوحيدة لإعلان الصلاة، إذ عرف الأقباط الناقوس، كما استخدمت ألواح خشبية كانت تطرق للإشارة إلى مواعيد الصلوات.
أما الجرس الكبير المرتبط بأبراج الكنائس فقد استعاد حضوره بصورة أوضح في مصر الحديثة خلال القرن التاسع عشر، وترتبط به رواية تاريخية عن البابا كيرلس الرابع وشراء أجراس من اليونان للكنيسة المرقسية بالأزبكية.
- في الأعياد يحمل الجرس معنى الفرح
- في الجنازات يعلن الرحيل بصوت مختلف
- وفي المناسبات الكنسية يلفت الأنظار إلى حدث مهم داخل الكنيسة
وفي ذكرى نصر أكتوبر اكتسبت دقاته بعدا إضافيا، إذ بدت تحية لشهداء الوطن واحتفاء بذكرى العبور ومشاركة من الكنيسة القبطية في مناسبة وطنية جامعة.
من الناقوس القديم إلى أجراس الأبراج ومن الحبل اليدوي إلى الأنظمة الحديثة، تغيرت الوسائل وبقي الصوت حاضرا يخرج من الكنيسة إلى الشارع ويحمل معه ذاكرة ممتدة عبر الزمن.


