حققت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية من 7 إلى 9 أكتوبر 2026 دفعة قوية للعلاقات بين البلدين مع الاتفاق على الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الكورية في السوق المصرية والأسواق الإقليمية والأفريقية.

محطات الزيارة

شهدت المباحثات التي أجراها الرئيس السيسي مع الرئيس الكوري لي جاي ميونج اتفاقا على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية الأساسية والتكنولوجيا المتقدمة بما يعكس رغبة مشتركة في نقل العلاقات الثنائية إلى مستوى أوسع من الشراكة العملية.

كما جرى توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى جانب إعلان الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية بما يوفر إطارا مؤسسيا لتوسيع التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وفي المائدة المستديرة مع ممثلي مجتمع الأعمال الكوري شارك الرئيس السيسي في لقاء ضم ممثلي 23 من كبرى الشركات الكورية مؤكدا أن مصر تتطلع إلى الارتقاء بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين إلى مستويات أكثر طموحا واتساعا ومشيدا بدور الشركات الكورية باعتبارها شريكا موثوقا في دعم جهود التنمية الشاملة في مصر.

واستعرض الرئيس جهود الدولة المصرية في الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.

منطقة صناعية كورية بقناة السويس

أكد الرئيس أهمية تيسير الإجراءات أمام المستثمرين من خلال نظام النافذة الواحدة وإتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية وتطوير البنية الأساسية وتوفير الضمانات اللازمة لحماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح فضلا عن تأهيل العمالة المصرية وفق احتياجات المشروعات الحديثة.

واقترح السيسي إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتكون مركزا للإنتاج والتصدير لا يقتصر نشاطه على تلبية احتياجات السوق المصرية وإنما يمتد إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية مستفيدا من الموقع الاستراتيجي لمصر وشبكة اتفاقياتها التجارية.

  • تعميق التصنيع المحلي وجذب استثمارات جديدة
  • زيادة الصادرات وتوطين التكنولوجيا والخبرات الصناعية الكورية في مصر
  • التعاون في بناء السفن والسيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والصناعات الدوائية
  • التوسع في التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

الطاقة والتبادل التجاري

تنوعت فرص التعاون إلى الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر فضلا عن البترول والغاز والتعدين والزراعة والتصنيع الغذائي والاستزراع السمكي والمنسوجات والسياحة.

ودعا الرئيس إلى تفعيل مجلس الأعمال المصري الكوري وعقد منتدى اقتصادي مشترك بصورة دورية ووضع خطط عمل محددة لتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات ملموسة كما اكتسبت مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أهمية خاصة لما يمكن أن تتيحه من إطار أوسع لتعزيز التجارة والاستثمار وتنظيم التعاون الاقتصادي.

وأكد البيان المشترك للشراكة الاستراتيجية اهتمام البلدين بتوطين الصناعة وزيادة الاستثمارات والتعاون في المركبات الكهربائية والطاقة والبنية الأساسية والمدن الذكية مع تعزيز دور مصر بوصفها بوابة للتعاون بين كوريا والدول الأفريقية.

وعكست الزيارة توجها نحو بناء شراكة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي إلى التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر المصرية وزيادة القيمة المضافة محليا مع توقع ترجمة الاتفاقات والمقترحات إلى برامج تنفيذية وجداول زمنية ومشروعات محددة خلال المرحلة المقبلة.