نجحت شركة آبل في زيادة مبيعات هواتف آيفون على الرغم من التراجع المستمر في سوق الهواتف الذكية عالمياً حيث تواجه الشركات المصنعة تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار المكونات ونقص شرائح الذاكرة المرتبط بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لبيانات شركة أبحاث السوق كاونتربوينت، شهد سوق الهواتف الذكية العالمي انكماشاً بنسبة 8% خلال الأسبوع العشرين من عام 2026، بينما ارتفعت مبيعات هواتف آيفون بنسبة 10% على أساس سنوي خلال الفترة من 11 إلى 17 مايو، مما يعكس أداء آبل الأفضل من الاتجاه العام للسوق.

ويرى محللون أن قوة العلامة التجارية لشركة آبل والطلب المستمر على هواتف آيفون ساهمتا في الحفاظ على زخم المبيعات على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف التصنيع.

 

أزمة الذاكرة ترفع الضغوط على الشركات

تشير التقديرات إلى أن أسعار شرائح الذاكرة ستظل مرتفعة حتى نهاية عام 2026، مما دفع العديد من الشركات إلى إعادة ترتيب استراتيجياتها عبر رفع الأسعار وتقليص بعض النفقات التشغيلية وتعزيز إدارة سلاسل التوريد حيث أكد الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، أن الشركة بذلت جهوداً كبيرة لامتصاص الزيادات في التكاليف وحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار إلا أن استمرار أزمة المكونات يجعل من الصعب تجنب زيادات سعرية مستقبلية.

الذكاء الاصطناعي وراء ارتفاع التكاليف

ويُرجع الخبراء جزءاً كبيراً من أزمة المكونات الحالية إلى الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة والمعدات المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة حيث تستمر الشركات التقنية الكبرى في ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع بنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار هذه الضغوط، يتوقع مراقبون أن تشهد الهواتف الذكية، بما فيها أجهزة آيفون المقبلة، ارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، على الرغم من نجاح آبل حتى الآن في الحفاظ على نمو مبيعاتها مقارنة بأداء السوق العالمي.