أعلنت CGTN عن إطلاق السلسلة الوثائقية الجديدة “القصة التي وجدتها في الصين” التي تتألف من ثلاثة أجزاء، حيث يظهر الفنان حسين فهمي كراوٍ ومراقب ثقافي يسعى لاستكشاف الصين المعاصرة من خلال قصص حقيقية لأناس يعيشون فيها، مما يعكس عمق التجربة الإنسانية في هذا البلد المتنوع.

بعيدًا عن التصورات النمطية التي قد تتبادر إلى الأذهان عن “قصة الصين”، لم يقتصر فهمي على استعراض المشاريع الكبرى أو الإنجازات التنموية، بل انطلق نحو حياة الناس العاديين، حيث يلتقي بمجموعة من الشخصيات التي تعكس تنوع التجارب الإنسانية في المجتمع الصيني.

يبدأ رحلته مع رجل أمضى عقودًا في زراعة الأشجار ومكافحة التصحر وسط الصحراء، ويتوجه إلى راعٍ يعيش مع حيوانات الرنة في غابات الشمال الثلجية، كما يلتقي بمصور شاب يلاحق العواصف والبرق، ومعلم ريفي يستخدم الموسيقى كوسيلة للتواصل مع الأطفال في مراحل نموهم، بالإضافة إلى رائد أعمال أنشأ مزرعة ذكية وفتاة تسعى لتأكيد ذاتها في عالم الرياضات الإلكترونية، ومدرب كرة قدم في مدينة حدودية وصاحب مصنع تغلب على إعاقته الجسدية ليؤسس مشروعه الخاص، وصولًا إلى فنان أمريكي من نيويورك اختار الاستقرار في الريف الصيني.

يتنوع هؤلاء الأشخاص في تجاربهم وأعمارهم ومهنهم، لكنهم جميعًا يواجهون تحديات الحياة بطريقتهم الخاصة، حيث يواجه بعضهم قسوة الطبيعة ويتحدى آخرون تقلبات القدر، بينما يسعى آخرون لتجاوز الحدود المفروضة عليهم، ومنهم من يبحث عن الانتماء، ومنهم من يعيد تعريف ذاته.

تتوزع السلسلة على ثلاثة فصول رئيسية، حيث يركز الفصل الأول على الروابط الإنسانية ومعاني الرفقة والدعم، مستعرضًا قصص العائلة والمجتمع والعلاقات الإنسانية في سياقات ثقافية متنوعة، ليظهر كيف تصبح الثقة والتسامح والفهم ركائز أساسية للحياة الاجتماعية.

أما الفصل الثاني، فيتناول العلاقة بين الإنسان والطبيعة، حيث يستعرض كيف يسعى الصينيون لتحقيق التوازن بين احترام الطبيعة ومواجهتها وحمايتها، بينما يركز الفصل الثالث على النمو الشخصي وتجاوز الذات، متتبعًا كيفية مواجهة الأفراد للمنافسة والأحكام المسبقة والإخفاقات في عالم سريع التغير، وكيف يستمرون في البحث عن مساراتهم الخاصة.

من خلال رحلته، وجد حسين فهمي الكثير من أوجه التشابه بين الصين ومصر، حيث يرى أن كلا البلدين يمتلكان حضارتين عريقتين وتاريخًا طويلًا، ويشتركان في تقدير الأسرة والذاكرة الثقافية والتراث، ورغم اختلاف اللغة والعادات، يبقى السعي نحو الكرامة والمسؤولية والحلم والسعادة قاسماً إنسانياً مشتركاً.

حسين فهمى يتحدث عن الفيلم

وفي حديثه عن تجربته، يقول حسين فهمي “خلال رحلتي، التقيت الكثير من الناس واستمعت إلى العديد من القصص، ومع كل لقاء وحوار بدأت أدرك أن قصص الآخرين قد تنير لنا الطريق أحيانًا لفهم أنفسنا، ولعل هذه هي أكثر ما يميز «القصة التي وجدتها في الصين».

لا يسعى فهمي لتقديم تفسير مبسط لمسيرة التنمية في الصين، ولا يحاول اختزال بلد يضم أكثر من مليار وأربعمائة مليون نسمة في مفاهيم عامة وشعارات كبيرة.